اقتصاد بكين يواجه منافسة حادة بعد عضوية منظمة التجارة
آخر تحديث: 2001/11/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/20 هـ

اقتصاد بكين يواجه منافسة حادة بعد عضوية منظمة التجارة

تصادق منظمة التجارة العالمية على عضوية الصين فيها رسميا أثناء مؤتمرها المقرر في قطر بعد أيام قليلة، لتصبح بذلك تاسع أكبر قوة اقتصادية في المنظمة. غير أن محللين يرون أن هذه العضوية تنطوي على منافسة شديدة تنتظر اقتصاد الصين الذي مازال ينعم بنسب نمو مرتفعة برغم تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وقد تمكنت الصين في غضون عشرين عاما من الإصلاح والانفتاح على الاقتصاد العالمي من رفع حجم تجارتها الخارجية من المرتبة الثانية والثلاثين إلى المرتبة التاسعة بين دول العالم مع زيادة صادراتها عشرين ضعفا.

وتفيد بيانات جمركية حكومية بأن حجم تجارة الصين الخارجية بلغ العام الماضي 474 مليون دولار بفائض في الميزان التجاري بلغ 24 مليار دولار. وتحتل الصين -وهي أكبر دولة من حيث السكان- المرتبة الأولى بين البلدان النامية في قطاع الصادرات. أما بالنسبة للواردات فنصفها مواد أولية يعاد تصنيعها وتصديرها.

وتحتل الصين المرتبة السادسة في العالم من حيث إجمالي الناتج الداخلي لكنها تتراجع إلى المرتبة الأربعين بعد المئة عند حسابه مقابل عدد السكان. ومنذ عام 1980 واقتصاد الصين يسجيل متوسط نمو إجمالي بأكثر من 9% سنويا وهي نسبة قياسية.

وقد غدت الصين منذ بداية التسعينات الوجهة الثانية عالميا للاستثمارات الدولية بعد الولايات المتحدة إذ استقبلت العام الماضي أكثر من 41 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية. وهي اليوم تمتلك ثاني أكبر احتياطي من العملات بعد اليابان إذ يوجد لديها 165 مليار دولار وهو ما يزيد -ولو قليلا- عن حجم ديونها الخارجية.

منافسة حادة!
غير أن محللين وخبراء اقتصاد يرون أن على بكين الاستعداد لمواجهة منافسة قوية لصناعاتها التي ستكون مطالبة بأن تنافس المنتجات الأجنبية بعد أن تنخفض الجمارك المفروضة على دخولها بنسب كبيرة.

يقول روبرت سوبارامان الخبير في مؤسسة (ليمان براذرز) بطوكيو إن "المستقبل القريب بعد انضمام الصين إلى المنظمة سيشكل فترة اختبار" لهذا البلد الذي عمل 15 عاما من أجل قبوله في المنظمة التي تحدد قواعد المبادلات التجارية في العالم.

فدخول الصين عضوا في المنظمة يشكل -على سبيل المثال- تحديا لا سابق له لمصنع شيري الذي ينتج 22 ألف سيارة بأسعار جيدة وذلك عندما تنخفض الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة تدريجيا من 100% إلى 25%.

وقال لي هوييو أحد العاملين في المصنع "أعتقد أن منظمة التجارة العالمية سيكون لها تأثير أكيد". وأضاف "سيكون علينا الاستمرار في العمل الجيد فقط". وقال مراقبون للقطاع الحكومي إن حماس الموظفين يمكن أن يكون غير كاف وحده لضمان استمرار الشركات غير التنافسية.

ويتزامن انضمام الصين للمنظمة مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وهو التباطؤ الذي قد يكون مسؤولا عن تراجع الفائض التجاري للصين بنسبة 29% في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي وسط تحذيرات اقتصاديين في الحكومة من زوال هذا الفائض العام المقبل.

ويمكن أن يؤدي انخفاض نمو الصادرات في نهاية الأمر إلى تراجع النمو الذي يفترض أن يبلغ أكثر من 7% هذا العام حسبما تفيد تقديرات رسمية. وقال سوبارامان "من الصعب تمرير إصلاحات إذا تراجع النمو بسرعة أكبر من اللازم لأن هذه الإصلاحات تشمل خفضا في عدد العاملين في الشركات".

المصدر : وكالات