توقعات بتعديل وزاري لإصلاح الاقتصاد بسوريا
آخر تحديث: 2001/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: الشرطة الهولندية تلغي حفلا موسيقيا في روتردام بعد العثور على حافلة بها عبوات غاز
آخر تحديث: 2001/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/14 هـ

توقعات بتعديل وزاري لإصلاح الاقتصاد بسوريا

يتوقع دبلوماسيون ومحللون إجراء تعديل وزاري في سوريا هدفه الأساسي إصلاح اقتصادها المركزي المتهاوي. وإذا ما حدث هذا فسيكون أول تعديل وزاري يجريه الرئيس بشار الأسد منذ خلافته لأبيه حافظ الأسد الذي رحل العام الماضي.

وقال الاقتصادي نبيل سكر من المكتب السوري لاستشارات التنمية والاستثمار "هناك حديث جدي عن حكومة جديدة مهمتها الإسراع بعملية الإصلاحات الاقتصادية لترجمة توجيهات الرئيس عندما تولى الرئاسة". وقال دبلوماسي غربي مقره دمشق "لم نكن بهذا القرب من إجراء تغيير وزاري".

وذكرت مصادر دبلوماسية ورسمية أن الأسد قام بتعيين لجنة سداسية برئاسة نائب رئيس الجمهورية المخضرم عبد الحليم خدام أحد أعضاء الحرس القديم لوالده للمساعدة في اختيار الوزراء الجدد.

وقالت المصادر إن اللجنة قدمت للرئيس قائمة من 75 اسما تضم خبراء وأكاديميين للمساعدة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الملحة كجزء من خطة الأسد لتحديث اقتصاد سوريا المركزي.

وقد يشمل التعديل وزيري المالية والاقتصاد، وتتوقع المصادر تكليف رئيس الوزراء الحالي محمد مصطفى ميرو بتشكيل الحكومة الجديدة التي ستضم 36 وزيرا. وتقول المصادر إن إعلان الحكومة الجديدة قد يتم قبل عيد الفطر المبارك في منتصف الشهر المقبل.

وقد وافق الأسد الابن الذي درس طب العيون في بريطانيا على قوانين جديدة هذا العام لإقامة بنوك قطاع خاص وأدخل إجراءات لإقامة بورصة وجامعات خاصة وتحرير نظام التعامل بالعملات الأجنبية.

ورغم تبدد الآمال بأن بشار سيقوم بإصلاح جذري لنظام الحزب الواحد في سوريا بسبب هيمنة الحرس القديم فإن محللين يعتقدون أنه لايزال ملتزما بإصلاح الاقتصاد. ويقول دبلوماسي غربي "إذا لم يكن هناك سبب بخلاف أنه أول تعديل وزاري يجريه الأسد فإنه يستطيع تعيين مصلحين للمساعدة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية".

ويرى دبلوماسيون في تقدم سوريا بطلب رسمي في الأسبوع الماضي للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية مؤشرا بأنها جادة في تنفيذ تعهدات الإصلاح. وقال سكر إن أولويات الحكومة الجديدة المتوقعة تطوير قوانين الاستيراد والتصدير لتوحيد أسعار الصرف المتنوعة والقيام بإصلاح شامل لنظام الضرائب.

وأضاف "تدخل سوريا في اتفاق تجارة حرة مع العالم العربي وبصدد توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي وهذا يتطلب إزالة التعرفات". ومن أولويات الحكومة الأخرى تنفيذ قانون البنوك الخاصة الذي تمت الموافقة عليه في وقت سابق هذا العام.

ويعتقد أغلب المحللين أن الحرس القديم لن يتنازل للأسد بسهولة عن الهيمنة الكاملة على الاقتصاد وأن بعض الأنصار الذين من مصلحتهم استمرار البيروقراطية الحالية قد يتم تعيينهم في بعض المناصب الرئيسية.

ويرى دبلوماسي أن "الرئيس لن يأتي بحكومة ثورية، لأنه حذر جدا، ويريد تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية تدريجيا وببطء بدون أن يهز النطام". ويعتقد محللون أنه رغم مقاومة المحافظين للتغيير فإنه في نهاية الأمر ليس أمامهم خيار آخر إذ تواجه البلاد صعوبات اقتصادية وبطالة متزايدة.

ورغم عدم وجود مؤشرات رسمية موثوق فيها فإن محللين مستقلين يتفقون على أن الاقتصاد ينكمش بينما يزيد عدد السكان بنسبة 3.2% سنويا والاستثمارات راكدة والتعرفة الجمركية قاصمة.

ويعتقد سكر الخبير الاقتصادي السابق بالبنك الدولي أن "الاقتصاد ينمو بمعدل منخفض ويجب تسريعه، يجب علينا بذل جهود ضخمة لتطوير القوى العاملة والتكنولوجيا وهذه أمور حيوية".

ويضيف "هناك تحديات ولكن الإرادة السياسية موجودة، إنني واثق أن الرئيس يريد القيام بإصلاحات اقتصادية، وسيتم التغلب على العقبات".

المصدر : رويترز