مصر تدرس ربط الجنيه بسلة عملات
آخر تحديث: 2001/11/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/12 هـ

مصر تدرس ربط الجنيه بسلة عملات

قال محافظ البنك المركزي المصري إن مصر تدرس ربط الجنيه بسلة عملات متخلية بذلك عن سياستها الحالية التي تقوم على ربط الجنيه بالدولار. وقال المحافظ الجديد للبنك محمود أبو العيون في مقابلة مع صحيفة الأهرام "المستقبل يحمل خروج مصر من الربط الكامل ما بين الجنيه المصري والدولار. وفي وقت مناسب سيتم ربط الجنيه المصري بسلة عملات".

ويحث بعض المحللين السلطات على تقييم الجنيه أمام سلة عملات كوسيلة لإضفاء مزيد من المرونة على نظام الصرف الأجنبي.

وبدأت مصر العمل بنظام سعر الصرف المركزي في يناير/ كانون الثاني الماضي الذي يتيح للجنيه التحرك في نطاق حول سعر مركزي أمام الدولار. وتحدد السعر في البداية بواقع 3.85 جنيه للدولار قبل أن يتم تعديله إلى 3.86 جنيه في مايو/ أيار ثم إلى 3.93 جنيه في يوليو/ تموز.

وفي الخامس من أغسطس/ آب الماضي خفضت مصر قيمة الجنيه بنسبة 6% تقريبا ليصل السعر المركزي إلى 4.15 جنيه مقابل الدولار ووسعت نطاق تذبذب أسعار الصرف إلى 3% صعودا أو هبوطا.

وفي البداية رحب الاقتصاديون بهذه الخطوة التي أدت إلى القضاء على السوق السوداء لمدة ثلاثة أشهر لكنهم أبدوا استياءهم عندما عجزت الحكومة عن تعديل هذه السياسة عندما تراجع الجنيه.

ومع تزايد حدة نقص الدولارات في السوق عادت السوق السوداء للظهور وبلغ سعر الدولار فيها 4.70 جنيه مقارنة مع أقصى سعر مسموح به قانونا وهو 4.2754 جنيه للدولار بمقتضى النظام الحالي.

وبدا من حديث أبو العيون أنه يستبعد ما كان بعض المحللين يأملون فيه من تغيير في سياسة الصرف الأجنبي قريبا إذ قال إن النظام الحالي مازال معمولا به. وأضاف "أولا الآلية لم تنته أو لم تقتل ومستمرة والدليل على ذلك أننا مازلنا كجهاز مصرفي محافظين على مستوى سعر الصرف في الحدود المعلنة".

وقال "لذلك أنا أريد أن أؤكد أن الآلية مازالت موجودة وأن البنك المركزي لن يتوقف عن توفير احتياجات السوق... سياسة سعر الصرف لا يوجد بها تعديل لأن سياسة 5 أغسطس مازالت سارية". وعزا أبو العيون الذي عين محافظا للبنك المركزي الشهر الماضي الضغوط على أسعار الصرف إلى المضاربات.

وسئل عما إذا كانت الأسعار التي تتردد في السوق السوداء للدولار أرقام للمضاربة فقال "نعم هي أسعار للمضاربة وهي أرقام غير حقيقية ولا يتم التعامل عليها وهي في إطار صفقات خاصة وبالونات اختبار للنظام والبنوك المركزية لا تستجيب لبالونات الاختبار. والبنوك المركزية الراسخة هي التي تدرس السوق واحتياجاته وتعرف كيف تنظم سوق الصرف الأجنبي".

وفي الأسبوع الماضي قالت الحكومة إنها ستخفض الطلب على النقد الأجنبي بمقدار مليار دولار في الفترة المتبقية من السنة المالية عن طريق تأجيل بعض المشتريات من الخارج والتحول إلى المنتجات المحلية الصنع وخفض بدلات السفر في الوزارات إلى النصف.

وكانت مصادر مصر الرئيسية من النقد الأجنبي مثل السياحة وصادرات النفط وقناة السويس قد تأثرت سلبا بشدة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

وقال بيان أصدره البنك الأسبوع الماضي إن البنوك ستستمر في توفير الاحتياجات الضرورية لعملائها الرئيسيين من النقد الأجنبي بسعر الصرف المحدد منذ أغسطس/ آب الماضي.

المصدر : رويترز