كشفت مصادر في سوق النفط الدولية بلندن أن الصادرات السورية الكبيرة من النفط في عقود ديسمبر/ كانون الأول المقبل تدل على أن نحو 150 ألف برميل يوميا من النفط العراقي المهرب مازال يحل محل الإنتاج السوري في المصافي. وأوضحت المصادر أن هناك مساعي لخفض عقود عام 2002 للعديد من المستوردين تشير إلى أن تدفق النفط العراقي ليس مؤكدا في العام المقبل.

ويبلغ إجمالي الصادرات السورية المقررة في ديسمبر/كانون الأول 460 ألف برميل يوميا أي بزيادة عن صادرات الفترة نفسها من العام الماضي بما بين 150 و160 ألف برميل يوميا وهو الحجم الذي يقول مراقبون إنه يتدفق من العراق عبر خط أنابيب لم تقر الأمم المتحدة استخدامه. وارتفعت الصادرات بنحو 50 ألف برميل يوميا عن مستواها في أكتوبر/ تشرين الأول.

واعتبرت المصادر أن خط الأنابيب المغلق منذ نحو 20 عاما أعيد فتحه بهدوء في نوفمبر/ تشرين الثاني 2000 فيما يمثل انتهاكا للعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق. وتنفي سوريا والعراق إعادة فتح خط الأنابيب. ويستخدم النفط العراقي الأرخص ثمنا من حقول كركوك في المصافي السورية ليحل محل النفط المحلي الذي يوجه للتصدير مما زاد من مستوى الصادرات في العام الماضي.

ولكن الإمدادات العراقية لا تبدو مؤكدة في العام المقبل، فقد تم إبلاغ أغلب عملاء سوريا أن الكميات التي يحصلون عليها ربما تخفض بما بين 30 و50% في العام المقبل. ويتكهن بعض المراقبين بأن هذا التغيير يرجع إلى انضمام سوريا لعضوية مجلس الأمن الأمر الذي جعلها أكثر حرصا على الالتزام بقراراته فيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على العراق.

لكن مصادر سورية ومشترين أكدوا أنه من المرجح أن تصدر شحنات اختيارية إضافية إذا استمر تدفق النفط العراقي سواء عن طريق السوق الفورية أو تعطى مباشرة للمشترين.

المصدر : وكالات