هبطت أسعار النفط المتقلبة مجددا بعد تأجيل روسيا قرارها بشأن ما إذا كانت ستنضم إلى منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك في خفض المعروض العالمي من النفط العام المقبل. وكانت روسيا قد أعلنت أنها ستخفض إنتاجها بنسبة 0.7% فقط أو 50 ألف برميل يوميا في الربع الأخير من هذا العام.

فبعد قفزتها أكثر من دولار للبرميل أثناء التعاملات التي جرت أمس بفضل التوقعات بتبني روسيا لخفض إنتاجي كبير، هبطت أسعار خام القياس الأوروبي (مزيج برنت) المستخرج من بحر الشمال في العقود الآجلة 79 سنتا أو 4% إلى 19.11 دولارا في أوائل تعاملات بعد الظهر في بورصة البترول الدولية في لندن.

وقال مسؤول روسي إن الحكومة الروسية تريد إجراء المزيد من المحادثات في الشهر المقبل قبل أن تقرر ما إذا كانت ستلبي مطالب أوبك بالإسهام في خفض إنتاجي كبير للمعروض العالمي من النفط اعتبارا من الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل أم لا. وبعد اجتماع مع شركات النفط الروسية الخاصة في موسكو قال المسؤول أيضا إن روسيا ستخفض إنتاجها بنسبة 0.7% أو 50 ألف برميل يوميا في الربع الأخير من هذا العام.

وقررت أوبك التي تستحوذ على ثلثي صادرات العالم من النفط في اجتماع في الأسبوع الماضي خفض إنتاجها النفطي 1.5 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل إذا ما خفض منافسوها من المنتجين المستقلين إنتاجهم 500 ألف برميل يوميا. ويعتقد محللون أن موسكو يجب أن توافق على خفض إنتاجي حجمه 200 ألف برميل يوميا من أول يناير/ كانون الثاني من أجل أن يمضي أي اتفاق قدما.

ورحبت النرويج وهي دولة نفطية مستقلة أيضا وتعتزم الانضمام لتلك التخفيضات الإنتاجية في العام المقبل بإعلان روسيا خفض إنتاجها في الربع الأخير من العام. وقال وزير النفط والطاقة النرويجي إينار ستينسنايس إن هذه بادرة إيجابية تشير إلى أن روسيا تدرك أن هناك حاجة لأن تخفض إنتاجها بدرجة أكبر اعتبارا من العام المقبل.

وكان كبير مستشاري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشؤون الاقتصادية قد أعلن الأربعاء الماضي أنه من المتوقع أن تتعايش روسيا مع أسعار نفط منخفضة عند كامل طاقتها الإنتاجية. وأضاف أندريه ألارينوف أنه سيكون من المثير للسخرية محاولة رفع أسعار النفط فيما يهوي العالم في الركود الاقتصادي واصفا أوبك بأنها شريك غير جدير بالثقة وبأنها "منظمة مشؤومة تاريخيا".

المصدر : وكالات