مستوطنة يهودية بالأراضي الفلسطينية
اتخذت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي اليوم ما قد تكون الخطوة الأولى باتجاه فرض عقوبات تجارية على السلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

وقال متحدث باسم اللجنة إنها ستنصح إدارات الجمارك بالطلب من المستوردين تخصيص بعض الأموال لتغطية الرسوم التي قد تفرض بأثر رجعي على واردات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار نزاع مستمر منذ فترة طويلة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي الذي يعد أكبر شريك تجاري له أثر في العلاقات الثنائية بينهما في وقت يسعى فيه الاتحاد للقيام بدور أكبر في عملية السلام في الشرق الأوسط.

ويحذر الاتحاد الأوروبي إسرائيل منذ عام 1998 من أنها تنتهك اتفاقاتهما التجارية بكتابة عبارة "صنع في إسرائيل" على منتجات يتم تصنيعها في المستوطنات. وتحظى هذه السلع بمعاملة تفضيلية.

وقال جونار فيغاند المتحدث باسم اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي "اللجنة باعتبارها حارسا لمعاهدات الاتحاد يتعين عليها حماية المصالح المالية والقانونية للاتحاد".

وأضاف "لذلك سنصدر مذكرة غدا للمستوردين وتوصيات لسلطات الجمارك نطلب منهم تخصيص ودائع بقيمة الجمارك التي قد تفرض" وقال "هذا إجراء وقائي".

وفي وقت سابق هذا الأسبوع فشل مسؤولون من إسرائيل والاتحاد الأوروبي مرة أخرى في حل الخلاف في محادثات جرت في بروكسل. وينتظر الاتحاد حاليا مقترحات إسرائيلية جديدة لكنه يقول إنه قد يضطر في نهاية الأمر إلى اللجوء للتحكيم. وتابع المتحدث "ما زلنا مستعدين للتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف لهذه المشكلة".

وتبلغ قيمة الصادرات وأغلبها منتجات صناعية لاتستخدم فيها التكنولوجيا المتقدمة وموالح وفواكه نحو 200 مليون دولار سنويا فقط ويبلغ حجم الوفر الذي تحققه إسرائيل من المعاملة التفضيلية ستة ملايين دولار سنويا فقط.

ولكن المسالة لها بعد سياسي لأنها تتعلق بشرعية الاحتلال الإسرائيلي والحدود. وتعارض بعض دول الاتحاد وخاصة ألمانيا وبريطانيا زيادة الضغوط على إسرائيل بسبب هذا الأمر في الوقت الذي يحاول فيه الغرب إعادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى مائدة المفاوضات بعد مضي 14 شهرا على الانتفاضة الفلسطينية.

المصدر : رويترز