انتعشت أسعار النفط العالمية المتقلبة انتعاشا قويا في حين تنامت الآمال في احتمال استعداد روسيا للتوصل إلى اتفاق مع منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك بشأن خفض في المعروض النفطي.

وقفز خام القياس الأوروبي مزيج برنت 1.07 دولار إلى 19.08 دولارا للبرميل في بورصة البترول الدولية في لندن بعد أن هوى إلى أدنى مستوياته منذ 29 شهرا أمس الاثنين وبلغ 16.65 دولارا في حين قفز الخام الأميركي الخفيف 99 سنتا إلى 19.42 دولارا.

ولا تزال أوبك تنتظر التزاما قويا من روسيا يصفه متعاملون بأنه ضروري لتهدئة الأجواء المشحونة بالقلق في سوق تعاني فيه من ضعف الطلب.

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي فيكتور خريستنكو إن "الوضع في سوق النفط لايزال مثار قلق للقيادة الروسية". وأضاف أن "عملنا ينصب على تحقيق استقرار العرض والطلب في السوق في تلك الفترة التي ستكون من أصعب الفترات للسوق".

ونعمت الأسعار بمزيد من الصعود الحاد بعد إعلان وزير النفط النرويجي إينار ستنيسنايس أنه يتوقع احتمال قيام منتجي النفط من الدول غير الأعضاء في أوبك بخفض إنتاجي مقداره 500 ألف برميل يوميا.

وتوقع وزير الطاقة المكسيكي أرنستو مارتينز بعد محادثات مع الوزير النرويجي في أوسلو الاثنين أن يؤكد منتجون من خارج أوبك قرارا بخفض الإنتاج النفطي 500 ألف برميل يوميا في غضون بضعة أيام.

وقال ستنيسنايس إن خفض روسيا إنتاجها النفطي 200 ألف برميل يوميا أمر معقول معربا عن اعتقاده باحتمال القيام بعمل مشترك لتحقيق الاستقرار في أسعار النفط، وأشار إلى مطالبة أوبك الدول غير الأعضاء فيها بخفض إنتاجها النفطي 500 ألف برميل يوميا.


لم تعرض روسيا سوى خفض إنتاجها بمقدار 30 ألف برميل يوميا في حين يعتقد أن أوبك تتطلع إلى أن تخفض موسكو إنتاجها حوالي 300 ألف برميل يوميا
وساور المتعاملين القلق من المعركة النفطية بين أوبك وروسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم التي مازالت حتى الآن ترفض مطالب قوية من أوبك بالالتزام بتخفيضات إنتاجية كبيرة.

ولم تعرض روسيا سوى خفض إنتاجها بمقدار 30 ألف برميل يوميا في حين يعتقد أن أوبك تتطلع إلى أن تخفض موسكو إنتاجها حوالي 300 ألف برميل يوميا.

ولايزال متعاملون كثيرون متشككين في إقدام روسيا على هذا الخفض الإنتاجي الكبير. ولم توضح النرويج التي تضخ نفطها بأقصى طاقة إنتاجية لها وقدرها حوالي 3.1 ملايين برميل يوميا وتمثل ثاني أكبر مصدر للنفط خارج أوبك.

وقالت المكسيك إنها تود خفض إنتاجها النفطي 100 ألف برميل يوميا في حين التزمت سلطنة عمان وهي منتج صغير للنفط بالتعاون في هذا المضمار. ويعد تعاون روسيا أمرا حاسما ليس فقط بالنسبة لتنفيذ تخفيضات أوبك النفطية وإنما أيضا بالنسبة لجعل النرويج أيضا تتبنى المسلك نفسه.

وفي فيينا أعربت منظمة أوبك عن قناعتها بالتوصل سريعا إلى اتفاق مع الدول غير الأعضاء في أوبك من أجل خفض مشترك للإنتاج بهدف دعم أسعار النفط. وقال الأمين العام لأوبك علي رودريغيز إنه إذا اتفق المنتجون من خارج أوبك على المشاركة في تقليص الإمدادات فقد يصل متوسط سعر التصدير لنفط أوبك إلى 22 دولارا للبرميل العام المقبل.

المصدر : وكالات