خلافات ملف الزراعة تتهدد مؤتمر الدوحة بالفشل
آخر تحديث: 2001/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/27 هـ

خلافات ملف الزراعة تتهدد مؤتمر الدوحة بالفشل

بدا وزراء منظمة التجارة العالمية على مفترق طرق بين الإخفاق والفشل في اليوم الخامس من مباحثاتهم الجارية حاليا في قطر، إذ أصرت فرنسا على رفض الرفع التدريجي للإعانات التي تقدمها حكومات دول الاتحاد الأوروبي لمزارعيها في حين وصفت الهند نتائج المحادثات بالنسبة للدول النامية بأنها قسمة غير عادلة.

وقال عضو في الوفد الأوروبي المشارك في المباحثات إن "الأمور لا تبدو جيدة.. مازالت هناك خلافات عميقة". لكن ما يبعث على الأمل هو أن المفاوضين سيمضون ليلتهم هذه في مزيد من المباحثات سعيا لتذليل الصعوبات التي تعترض سبيل الاتفاق على إطلاق جولة جديدة من محادثات تحرير التجارة العالمية التي تمثل الهدف الأسمى للدول المتقدمة.

وقد خيمت على مؤتمر الدوحة الليلة أجواء قاتمة حينما حذرت فرنسا من أن استمرار الجمود بشأن القضايا الزراعية يهدد بفشل الاجتماع. وقال وزير التجارة الفرنسي فرانسوا هوارت في مؤتمر صحفي إن الصياغة الحالية لنصوص الإعلان الوزاري بشأن إلغاء الإعانات المقدمة للصادرات الزراعية "غير مقبولة للاتحاد الأوروبي، كما أنها غير مقبولة لفرنسا". وحذر بقوله إنها "نقطة خلاف تهدد بفشل التوصل إلى اتفاق".

وأكد وزير التجارة الهندي مورسولي مران من جانبه أن مصالح الدول النامية لم تلق من الدول المتقدمة سوى التهميش. وقال إن بلاده "قلقة للغاية" حيال غياب أي تقدم بخصوص تسريع تحرير تجارة المنسوجات.

وقد استبعدت الهند كذلك أي مباحثات في إطار منظمة التجارة العالمية على القضايا البيئية في ضوء "مخاوف قوية" من أن تستغل هذه القضايا لإضفاء الشرعية على الإجراءات الحمائية".

ومما فاقم أجواء التوتر في مباحثات الدوحة تهديد مجموعة من 78 دولة أفريقية وكاريبية وباسيفيكية بأنها لن توقع على أي اتفاق نهائي ما لم تسقط المنظمة اعتراضها على الامتيازات التجارية الممنوحة لها من قبل الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية كوتونو.

ويتركز خلاف هذه المجموعة مع الإكوادور -وهي منتج رئيسي للموز- التي تعارض منح دول المجموعة امتيازات أوروبية فيما يتعلق بصادراتها من الموز.

ورغم كثرة الموضوعات الشائكة التي لم تسو بعد فإن التركيز ظل منصبا بشكل مكثف على الاتحاد الأوروبي الذي يتعرض لضغوط على أكثر من جبهة. وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الزراعية غريغور كروزهبر "لدينا مشكلة صعبة بشأن الزراعة، كما لدينا عمل كثير يتوجب القيام به".

ويرفض الاتحاد الأوروبي تضمين الإعلان الوزاري أي إشارة إلى إلغاء الإعانات الزراعية على نحو تدريجي، وهو الرفض الذي لابد من زواله حتى يتسنى للدول الأعضاء الاتفاق على إطلاق جولة جديدة من مباحثات تحرير التجارة العالمية.

وقال الناطق الأوروبي إن الاتحاد قد يقبل بتخفيف الإعانات الزراعية شريطة موافقة الآخرين -خاصة الولايات المتحدة- على خفض المساعدات التي تقدمها للقطاع الزراعي والتي تعوق التجارة في هذا المجال. لكنه أضاف أنه لن يكون هناك تعهدات أوروبية لرفع المساعدات الزراعية قبل بدء المفاوضات المستقبلية على هذه المسألة.

وترفض 18 دولة عضو فيما تعرف باسم مجموعة كيرنس -والتي تضم الأرجنتين وكندا وأوروغواي- التخلي عن مطالبها بوجوب تقديم تنازلات من الجانب الأوروبي. وقال دبلوماسي أوروبي إن "الزراعة تمثل مسألة هامة بالنسبة لأوروبا خاصة لفرنسا وإيرلندا".

وتعهد المفوض الأوروبي لشؤون الزراعة باسكال لامي بالسعي الجاد في مباحثات المنظمة حيال قضايا البيئة. وقال المتحدث باسم لامي أنثوني غوتش "مازال هناك عمل كثير يتعين إنجازه.

المصدر : وكالات