تأجيل مناقشة مشروع بيان الدوحة إلى الغد
آخر تحديث: 2001/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/26 هـ

تأجيل مناقشة مشروع بيان الدوحة إلى الغد

الجلسة الافتتاحية لمؤتمر التجارة العالمية في الدوحة
تأجل عرض مشروع الإعلان الوزاري الختامي المعدل لمؤتمر التجارة العالمية بالدوحة إلى صباح الثلاثاء بدلا من مساء الاثنين كما كان مقررا. وذلك وسط أجواء من التفاؤل تسود أروقة المؤتمر رغم بقاء بعض القضايا معلقة.

وقال المتحدث باسم منظمة التجارة العالمية إن رئيس المجلس العام للمنظمة ستيورات هاربنسون "سيعمل على إعداد نص جديد سيعرض صباح الثلاثاء, استنادا إلى العمل الذي أنجزه منسقو مجموعات العمل". وأضاف أن الوثيقة ليست "نصا متفقا عليه وإنما هي أساس لمفاوضات جديدة" حيث سيتم جمع مجمل التقارير الواردة من المنسقين بشأن التقدم المحرز منذ بدء المفاوضات الفعلية صباح الجمعة الماضية.

وقد عبر عدد من المشاركين في المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية عن تفاؤل نسبي بنتائج المؤتمر وتحدثوا عن تغيير محتمل في مجرى المحادثات بين الأطراف المختلفة.

وقال عضو في وفد جنوب أفريقيا إن هناك "تغييرا حقيقيا وانفراجا في المحادثات لم نشهد مثله منذ سنتين". وأضاف أن المفاوضات قد بدأت بشكل حقيقي وفعلي اليوم, مشيرا إلى أن الدول المتقدمة بدأت "تأخذ في الاعتبار مصالح الدول النامية ومصالح الاقتصاد العالمي وإن لم يكن ذلك بالحد المطلوب".

ورأى مسؤول آخر عضو في أحد الوفود الأوروبية طلب عدم كشف اسمه أن "الرأي العام العالمي لن يقبل بفشل آخر مثل فشل سياتل، لذلك فإن الأمور محسومة وسيتم الإعلان غدا عن جولة جديدة من المفاوضات".

تفاؤل حذر
ويسود التفاؤل الحذر أوساط المنظمات غير الحكومية, وقال فيل توايفورد أحد مسؤولي منظمة (أوكسفام) الدولية إن "هناك جوا من التفاؤل بالفعل لم نعرفه في سياتل", موضحا أن منظمة التجارة العالمية "تعلمت من فشل سياتل الذي كان أصلا بسبب عدم تطبيق الدول الغنية اتفاقات جولة الأورغواي". معتبرا أن الدول الغنية "تبدي اعترافا غير مسبوق بحاجات الدول الفقيرة".

محتجون يتظاهرون ضد العولمة خارج مقر انعقاد المؤتمر في الدوحة
لكن توايفورد وأعضاء آخرين من ممثلي المنظمات حذروا من أن يكون هذا "الاعتراف من جانب الدول الغنية باحتياجات الدول النامية سطحيا لا أكثر بهدف "الضغط عليها" لإنجاح المؤتمر.

وقالت إحدى ناشطات منظمة أوكسفام "إن ما يثير قلق المنظمات غير الحكومية هو أن تكون الدول المتقدمة تتظاهر بتفهم قضايا الدول النامية دون أن تتعرض فعليا للقضايا الجوهرية".

وأكد أحد المسؤولين الذين شاركوا في المفاوضات حول موضوع البيئة, أن هذه المفاوضات "لم تتحرك خطوة واحدة إلى الأمام". وأوضح أن الهوة بين الأطراف المختلفة واسعة جدا ولا يمكن ردمها, على الأقل في هذا المؤتمر.

وفي المقابل ترجح الأحاديث الدائرة في أروقة المؤتمر الإعلان عن إطلاق دورة جديدة من المفاوضات, ربما على حساب قضايا هامة بالنسبة للدول النامية. وقال عضو في أحد الوفود الأوروبية إن "الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سوف يرضون مجموعة الـ77 التي تضم دولا نامية بمساعدات فنية ومالية حتى يقبلوا بإطلاق جولة جديدة".

المصدر : الفرنسية