مطالب الدول النامية على مائدة الكبار في الدوحة
آخر تحديث: 2001/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/24 هـ

مطالب الدول النامية على مائدة الكبار في الدوحة

الجلسة الافتتاحية لمؤتمر منظمة التجارة العالمية في الدوحة يوم الجمعة
تأتي مطالب الدول النامية ضمن النقاط الهامة التي ستطرح للنقاش في المباحثات الفعلية للمؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية الذي بدأ فعالياته الجمعة بالعاصمة القطرية الدوحة، وسط آمال عريضة في أن تنجح المفاوضات التجارية المتعددة في إخراج الاقتصاد العالمي من تعثره.

ويبدو أن الدول الكبرى تتذكر جيدا الفشل الذريع الذي شهده مؤتمر سياتل بالولايات المتحدة عام 1999 حين تغلبت المفاوضات التجارية للكبار على مصالح الدول النامية. واعتبر مراقبون أن هناك نية -على ما يبدو- لدى الدول الكبرى بالاستفادة من جولة أورغواي السابقة التي أكدت ضرورة مساعدة الدول النامية واستفادتها من الاتفاقات المبرمة.

وحرصا على هذا المبدأ فقد كثف الأوروبيون والأميركيون لقاءاتهم مع وفود الدول النامية، إذ التقى ممثل التجارة الأميركي روبرت زوليك بممثلي دول أميركا اللاتينية وأفريقيا ورابطة دول آسيان، ونقل عن المفوض الأوروبي باسكال لامي قوله "لقد استمعنا كثيرا إلى الدول النامية".

وقال زوليك من جانبه إن الولايات المتحدة الأميركية قدمت العام الجاري أكثر من 555 مليون دولار لبرامج مساعدة الدول النامية في الاستفادة من الاتفاقات التجارية. وقال موظف أوروبي كبير إن الاتحاد الأوروبي يخصص كل عام مبلغا إجماليا قدره 700 مليون يورو للغرض نفسه.

وكان الاتحاد الأوروبي عقد قبيل مؤتمر الدوحة اجتماعا بالعاصمة البلجيكية بروكسل مع ممثلين من دول مجموعة أفريقيا والمحيط الهادي والكاريبي التي تربطه بها اتفاقات خاصة. وقال متحدث باسم الاتحاد "إننا نعمل بروح بناءة مع الأميركيين"، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم مساعدة مالية إضافية بقيمة 50 مليون يورو لمساعدة الدول النامية على تحسين قدراتها التجارية.

وعلى صعيد آخر تعلق الدول النامية أهمية كبرى على تطبيق الاتفاقات الموقعة في سياتل وأورغواي، مؤكدة أنه إذا كان من واجبها الالتزام بإزالة القيود التجارية فعلى الدول الصناعية الكبرى أن تلتزم أيضا بفتح أسواقها أمام مزيد من صادراتها.

وعلق وزير التجارة والصناعة الهندي عن وجهة النظر هذه أثناء كلمته اليوم أمام الجلسة العامة بقوله "طرح مسائل جديدة أو اتفاقات جديدة يفرض ثمنا جديدا، والدول النامية غير مستعدة لذلك".

وأكد مسؤول مصري أن العديد من الدول غير قادر على تطبيق الاتفاقات السابقة التي كان من شأنها خدمة صادرات الدول النامية.

وفيما يتعلق باتفاقات حماية حقوق الإنسان والملكية الفكرية وخصوصا في مجال الصحة العامة والأدوية أو الزراعة والتشريعات الاجتماعية، أبدت عدة دول تخوفها من تشريعات جديدة تضيف مزيدا من الضغوط على اقتصادياتها الهشة وتبقي الفجوة قائمة بين الدول الصناعية والدول النامية. وقد عبرت هذه الدول عن عدم الارتياح إزاء مشروع الإعلان الوزاري للمؤتمر رغم اعتباره أوضح مما كان عليه في سياتل.

وكان وزير المالية القطري يوسف حسين كمال قد شدد أمس في كلمة الافتتاح على أن نجاح المؤتمر يرتبط إلى حد كبير بمعالجة عادلة وفعالة للمسائل المتعلقة بالدول النامية، وعلى جني ثمار الفوائد المرجوة من جولة أورغواي.

المصدر : الفرنسية