جانب من الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المنظمة في الدوحة
حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان منظمة التجارة العالمية على التركيز على حاجات ومصالح الدول النامية في المباحثات التي تجرى حاليا في قطر.

وقال في كلمة قرأها بالنيابة عنه روبينس ريكوبيرو رئيس وكالة التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة "الأونكتاد" في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوزاري الرابع للمنظمة "أدعو المفاوضين إلى أن يسألوا أنفسهم عند كل خطوة... كيف نستطيع حل تلك المشكلة بطريقة تجعل في مقدور الدول النامية الإفلات من ربقة الفقر".

ويسعى وزراء التجارة المشاركون في مؤتمر الدوحة الذي يستمر خمسة أيام لتذليل خلافاتهم على جملة من القضايا الشائكة لتمهيد الطريق أمام إطلاق جولة محادثات جديدة لتحرير التجارة العالمية التي يعتقد كثيرون بأنها حاسمة بالنسبة لإنعاش الاقتصاد العالمي الذي يخشى ركوده خاصة بعد الهجمات على الولايات المتحدة.

وقد بدأت وفود أكثر من 140 دولة مناقشاتهم أمس والأمل يحدوهم في التغلب على الخلافات الناشبة بين الدول الغنية ونظيراتها الفقيرة بشأن الدعم الزراعي وحقوق الملكية الفكرية في قطاع الأدوية والرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.

وتعترض الدول النامية على القيود الجمركية المفروضة على دخول منتجاتها وسلعها الزراعية إلى الأسواق الأوروبية والأميركية، إضافة إلى الدعم الكبير الذي تقدمة حكومات الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لمزارعيها مما يفقد سلع الدول النامية ميزة القدرة التنافسية لها.

ورغم استمرار الخلافات خاصة بين الدول الصناعية والدول النامية فإن مايك مور المدير العام لمنظمة التجارة العالمية يرى أن هناك آفاقا طيبة في ما يتعلق بإطلاق جولة جديدة من محادثات تحرير التجارة العالمية التي سيستغرق إتمامها عدة سنوات.

وقال مور في الجلسة الافتتاحية للاجتماع "تمثل التجارة قوة كبيرة موحدة وقوة تعمل من أجل السلام والتنمية والأمن". وحذر مور من أن كثيرا من الموضوعات التي تواجه الدول المجتمعة الآن هي نفسها التي أفشلت مؤتمر سياتل عام 1999 وسط مظاهرات مناوئة لسياسات المنظمة والعولمة. غير أنه استدرك بقوله "إلا أننا الآن مستعدون بشكل كبير للاتفاق بشأنها".

وتصر فرنسا وهي دولة رئيسية في برنامج لإصلاح نظام الدعم الزراعي الكبير في الاتحاد الأوروبي على أنها لن تلحق الضرر بمصالحها الخاصة طويلة الأجل من أجل المكسب قصير الأجل المتمثل في الاستجابة لما يمليه الموقف الاقتصادي الراهن.

وقال فرانسوا هورات وزير التجارة الفرنسي "لسنا هنا لإحباط المحادثات، ولسنا هنا للتخلي عن مطالبنا أيضا".

وفي محاولة لثني المعارضين للمطالب الأميركية عن مواقفهم اجتمع روبرت زويليك الممثل التجاري الأميركي بوفود من دول أفريقية في ما وصف بأنه "جلسة مثمرة جدا" غطت قضايا الصحة وحقوق المليكة الفكرية والزراعة وموضوعات أخرى.

ولم يشهد اليوم الأول للمؤتمر أي أحداث تظاهرية مؤثرة، إذ نظم مئات من مناهضي العولمة مظاهرة أمام القاعة الرئيسية للمؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية في الدوحة. وقد سعى المتظاهرون لتوجيه رسالة إلى المشاركين في المؤتمر تطالب بنظام اقتصادي عالمي أكثر عدالة ومراعاة لمصالح الدول النامية.

وقد هتف المتظاهرون الذين يمثلون المنظمات غير الحكومية المشاركة في المؤتمر بشعارات تندد بمنظمة التجارة، ورفعوا لافتات مناهضة للمؤتمر والمنظمة داعين إلى تغيير سياساتها تجاه دول العالم الثالث.

وقبل افتتاح المؤتمر تظاهر حوالي خمسين من ممثلي المنظمات غير الحكومية -بينهم المتحدث الرسمي في الاتحاد الدولي للمزارعين جوزيه بوفيه- أمام القاعة التي افتتح فيها المؤتمر رسميا. وقد سمح لبوفيه بدخول القاعة التي شهدت الاجتماع.

المصدر : وكالات