قال بيت التمويل الخليجي اليوم إنه سيبدأ مشروعا يتكلف ملياري دولار يهدف إلى المساهمة مع شركة سعودية لإدخال التكنولوجيا المتطورة إلى المدارس في المدن الرئيسية بالمملكة العربية السعودية.

وقال رئيس البنك فؤاد العمر إن البنك دخل في إستراتيجية شراكة مع شركة انسياب وهي شركة سعودية خاصة لإنشاء مشروع "وطني" يهدف إلى تطوير التعليم باستخدام تكنولوجيا المعلومات عبر تركيب أجهزة كمبيوتر في المدارس السعودية. وأضاف العمر "المشروع يهدف إلى إدخال التكنولوجيا في المدارس السعودية.. مدارس البنات والبنين .. في برنامج طموح يتكلف حوالي ملياري دولار".

وقال "سيتم استثمار ما بين 350 و500 مليون دولار لإنجاز المرحلة الأولى من البنية التحتية للمشروع". وأضاف أن المشروع سيتم إدخاله في ثلاث مدن رئيسية هي الرياض وجدة والدمام في عام 2002 وستضاف ثماني مدن رئيسية في عام 2003 وسيقام مركز للشبكة في كل مدينة.

وقال العمر إن شركة جديدة ستقام لإدارة وتشغيل المشروع الذي يهدف إلى تضييق الفجوة في التكنولوجيا بين الغرب والعالم الإسلامي من ضمنها تركيب نحو 120 ألف جهاز كمبيوتر في المدارس السعودية. وقد حصلت شركة انسياب المملوكة معظمها إلى مستثمرين سعوديين على تصريح لإقامة البنية التحتية والبدء في المشروع.

وقال العمر إن بيت التمويل الخليجي سيقوم في وقت لاحق من الشهر الحالي بتدشين أول بنك إسلامي يعمل عن طريق الإنترنت في البحرين التي تعد المركز المالي والمصرفي بالخليج بعد حصول البنك على تصريح من البنك المركزي البحريني.

وستتملك بنوك في الخليج ومستثمرون البنك الجديد وهو أول بنك إسلامي شامل يعمل عن طريق الإنترنت في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويهدف إلى تقديم خدمات مصرفية متكاملة لجميع المستثمرين ومن ضمنهم الأجانب.

وقال العمر "البنك الافتراضي يهدف إلى تطوير نشاطات الأعمال المصرفية الإسلامية. نحن نعتقد أن البنك سيوفر فرصا استثمارية كثيرة للمستثمرين بطريقة سهلة وفي أي وقت". وأضاف "لدينا حاليا ستة شركاء خليجيين تعهدوا بتقديم خمسة ملايين دولار لكل منهم مبدئيا"، دون أن يكشف عن أسمائهم. وقال الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي عصام جناحي "البنك الافتراضي لن يكون كغيره من البنوك على شبكة الإنترنت بل إنه كيان مستقل سيلبي احتياجات كل من يبحث عن المنتجات والخدمات المتميزة والمتفقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية".

وذكر العمر أن بيت التمويل الخليجي لم يتأثر بأحداث 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة الأميركية. وأضاف "عادة تتأثر البنوك بطبيعة الاستثمارات التي لديها. ولأن معظم استثمارات البنك أو جميعها تقريبا في مجلس التعاون لدول الخليج العربية فإن البنك لم يتأثر بالأحداث في الولايات المتحدة". ومضى يقول "وبدلا من ذلك فقد حصلنا على فرص استثمارية أكثر. الأزمة أثرت بشكل إيجابي في نشاط البنك لأن الناس بدأت في توظيف أموالها في المنطقة بدلا من الخارج".

وقال العمر إن بعض المستثمرين الذي يملكون ودائع أخذوا في تحويلها إلى استثمارات ذات مردود أعلى بعد تراجع أسعار الفائدة العالمية. ويقول مصرفيون إن أسعار الفائدة على مختلف الودائع تراجعت في الآونة الأخيرة بسبب تباطؤ النمو العالمي مما شجع المستثمرين على تحويل ودائعهم إلى استثمارات أخرى.

المصدر : رويترز