أظهرت دراسة حديثة أن بريطانيا تتفوق على باقي الدول الأوروبية والولايات المتحدة كأفضل مكان للشركات الناشئة التي تستثمر في منتجات التقنية المتطورة، وذلك بفضل انخفاض معدلات الضرائب المفروضة على الشركات ومرونة قوانين العمل والمستويات المحدودة للبيرقراطية.

وتكمن أهمية نتائج هذه الدراسة في كون هذه الشركات تعتبر الدعامة الرئيسية في سعي أوروبا لأن تصبح أكثر اقتصاديات العالم قدرة على المنافسة بحلول عام 2010، وهو تعهد قطعه زعماء الاتحاد الأوروبي في اجتماع قمة العام الماضي.

وقالت الدراسة التي أجرتها مجموعة أندرسن الاستشارية بتكليف من منظمة غروث بلس الأوروبية إن بريطانيا تشجع الاستثمار في المشروعات الناشئة عبر فرضها ضرائب لا تتجاوز 30% وتقديمها حوافز مالية للاستثمار في الأبحاث.

واحتلت فرنسا وألمانيا -أكبر اقتصادين في أوروبا- المركز الأوسط بين مجموعة من تسع دول، إلا أن الدراسة أشادت بهما للتحسينات التي أدخلها البلدان على أنظمتهما النقدية.


دراسة:
تتفوق بريطانيا على باقي الدول الأوروبية والولايات المتحدة كأفضل مكان للشركات العاملة في مجال التقنية المتطورة بفضل الضرائب المنخفضة على الشركات ومرونة قوانين العمل ومحدودية البيرقراطية
وقال إريك فورل الشريك في مجموعة أندرسن في مؤتمر صحفي "المملكة المتحدة تتيح أفضل مناخ للمشروعات، فهي تتيح قوانين عمل مرنة وبيرقراطية أقل من الآخرين، ولديها أقل معدل ضرائب على الشركات في أوروبا، كما أن الضرائب بشكل عام على الأفراد والشركات معقولة للغاية".

يشار إلى أن الدراسة شملت كلا من بريطانيا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والسويد وهولندا والنمسا وبلجيكا والولايات المتحدة.

وأظهرت البيانات أن أكبر 500 شركة تستثمر في التكنولوجيا المتطورة في أوروبا وفرت العام الماضي أكثر من ربع مليون فرصة عمل جديدة، وضاعفت قاعدة موظفيها إلى أكثر من ثلاثة أمثالها في خمس سنوات.

وزاد عائد تلك الشركات على 53 مليار يورو عام 2001 مقارنة مع أكثر من سبعة مليارات يورو بقليل عام 1997، مع تحقيق معدل نمو سنوي بنسبة 26%.

وقالت غروث بلس إنه برغم هذه الإنجازات فإن المستثمرين يشكون من تركيز سياسات الاتحاد الأوروبي على خدمة قطاعات الأعمال التقليدية دون تقديم أي حوافز تذكر للاستثمار في الأبحاث والتنمية أو تقديم إعفاءات ضريبية لرعاة المشروعات الجديدة.

المصدر : رويترز