اتهمت إيران المنتجين من خارج أوبك بالمسؤولية عن تراجع أسعار النفط وسط تلميحات إلى إمكانية لجوء أوبك لخفض الإنتاج لوقف هذا التراجع الذي هبط بأسعار خامات المنظمة إلى ما دون 22 دولارا للبرميل وهو الحد الأدنى للنطاق السعري الذي حددته أوبك سعرا لخاماتها.

جاء هذا الاتهام على لسان الرئيس الإيراني محمد خاتمي أثناء اتصال هاتفي مع نظيره الفنزويلي هوغو شافيز ناقشا فيه أسعار النفط التي تشهد تراجعا منذ عشرة أيام مما يسمح نظريا لتطبيق آلية ضبط الأسعار التي وضعتها المنظمة.

وتقضي هذه الآلية بخفض الإنتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا إذا ظل سعر السلة أدنى من 22 دولارا لمدة عشرة أيام عمل متصلة وزيادته بالكمية نفسها إذا ارتفع السعر عن 28 دولارا للبرميل طوال 20 يوم عمل متصلة.

خاتمي: الدول المنتجة من خارج منظمة أوبك هي المسؤولة عن تراجع أسعار الخام في الأسواق العالمية لمستويات تقل عن الحد الأدنى للنطاق السعري المحدد بين 22 و28 دولارا للبرميل
وقد دفع التوتر السياسي والعسكري الراهن إلى استبعاد فكرة خفض إنتاج أوبك خشية حدوث نقص في إمدادات الخام في حالة وقوع عمل عسكري أميركي في أفغانستان واعتقاد أوبك بإمكانية تحسن الأسعار تلقائيا إن حدث الرد العسكري.

غير أن الأمين العام لأوبك علي رودريغيز ووزير النفط القطري عبد الله العطية قالا اليوم إن المنظمة قد تخفض إنتاجها لدعم الأسعار قبل الضربات الأميركية وألمح الأول إلى أن قرارا قد يتخذ بهذا الشأن الأسبوع المقبل، لكنه رفض تأكيد ذلك بشكل واضح.

وقال العطية إن منظمة أوبك ستتدخل في الوقت المناسب لدعم أسعار النفط إذا واصلت الهبوط, وكشف الوزير القطري عن وجود مشاورات وتنسيق في الوقت الراهن لاتخاذ القرار المناسب بشأن هذه المسألة.

وتتزامن تصريحات رودريغيز والعطية مع تقرير لنشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفي (ميس) استبعدت فيه أن تخفض أوبك إنتاجها في الوقت الحالي نتيجة للظروف التي نجمت عن الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول.

وقال تقرير ميس الذي نشر اليوم "الفرصة ضعيفة جدا لخفض إنتاج أوبك في الوقت الراهن لعدة أسباب". وأضاف "إن خفض الإنتاج في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي بحالة ركود سيؤدي إلى انتقادات واسعة للمنظمة".

المصدر : وكالات