خبراء من أوبك وخارجها يبحثون خفض الإنتاج
آخر تحديث: 2001/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/12 هـ

خبراء من أوبك وخارجها يبحثون خفض الإنتاج

أحد اجتماعات أوبك (أرشيف)
تواجه منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" مهمة عسيرة في إقناع الدول الأخرى المصدرة للنفط كالمكسيك وروسيا للتعاون معها في وقف تراجع الأسعار عن طريق خفض الإنتاج النفطي، وذلك في اجتماع يعقد اليوم بفيينا ويضم خبراء في أوبك وآخرين من خارجها.

وسيناقش الخبراء اقتراحا بإجراء خفض آخر في الإمدادات النفطية سيكون -إن اتفق عليه- الخفض الرابع للمنظمة هذا العام. وتهدف المنظمة من هذا الاجتماع إلى ضمان ألا يقوض المنتجون المستقلون مساعيها بزيادة صادراتهم النفطية.

وقال مسؤول في أوبك قبيل بدء الاجتماع بمقر الأمانة العامة للمنظمة في فيينا "سنعرض موقفنا على المنتجين من خارج أوبك، ونأمل بأن يقتنعوا بضرورة تثبيت إنتاجهم عند مستواه الحالي". وأضاف "ليس من مصلحة أي طرف إغراق السوق بالخام".

بيد أن أوبك التي تتحكم بثلثي الصادرات العالمية من النفط تواجه في حقيقة الأمر مهمة غير يسيرة نظرا لأن دولا قليلة من غير الأعضاء في المنظمة ترى أن من مصلحتها تقييد معدلات الإنتاج.

ويشارك في الاجتماع -بالإضافة إلى روسيا والمكسيك- ممثلون عن كل من النرويج وسلطنة عمان وكزاخستان وأنغولا ومصر.

وتأمل أوبك بأن يؤدي خفض الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا إلى تقليل المعروض من الخام في السوق العالمية وبالتالي دفع أسعار النفط إلى الصعود ثانية لتستقر بين 22 و28 دولارا للبرميل، وهو نطاق سعري تجهد أوبك لإبقاء أسعارها فيه.

وستمهد محادثات اليوم الطريق أمام اتخاذ قرار نهائي بخصوص السياسة الإنتاجية والأسعار، وذلك عندما يعقد وزراء النفط في الدول الأعضاء اجتماعهم المقبل المقرر يوم 14 من الشهر المقبل بفيينا.

وقد سجلت أسعار النفط منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة تراجعا حادا يقدر بنسبة تقرب من 25% في ظل تراجع الطلب على النفط الخام بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي يوم السبت الماضي إن الخبراء سيجتمعون الاثنين "وسيحللون الأرقام ويشيرون علينا فيما يتعلق بمقدار الخفض".

وقالت كل من فنزويلا والعراق وقطر وإندونيسيا إنها تؤيد خفض إنتاج أوبك بواقع مليون برميل يوميا أخرى إذا وافق المنتجون من خارج المنظمة على تثبيت مستويات الإنتاج الحالية.

وتعد سلطنة عمان الوحيدة -بين المنتجين المستقلين- التي وافقت على خفض الإنتاج يوم السبت بعد اجتماع مع النعيمي ووزير نفط الإمارات العربية المتحدة عبيد بن سيف الناصري.

غير أن الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس قلص آمال أوبك بالوصول إلى اتفاق سهل عندما قال إن شركة النفط المكسيكية الحكومية بتروليوس مكسيكانوس "بيمكس" لن تخفض أو تثبت مستوى الإنتاج في الوقت الحالي.

الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس
ومما يزيد من صعوبة محادثات أوبك مع المنتجين من خارجها أن المنظمة نفسها لا تلتزم بسقف إنتاجها المتفق عليه حسبما يقول مراقبون مستقلون.

ففي أكتوبر/ تشرين الأول الحالي أظهرت تقديرات أولية أن أوبك جاوزت سقف إنتاجها البالغ 23.2 مليون برميل يوميا لعشرة أعضاء بنحو 3.7% أي بمقدار 850 ألف برميل يوميا. والعراق هو الوحيد المستثنى من نظام حصص الإنتاج.

بيد أن المكسيك ليست المنتج الوحيد الرافض لخفض الإنتاج الآن، فقد استبعدت روسيا أيضا الأسبوع الماضي خفض الإنتاج. وقال مسؤولون روس إن موسكو ستنسق سياستها ومبيعاتها النفطية مع أوبك، ولكن خفض الإنتاج الروسي ليس أمرا مطروحا للبحث في الوقت الحالي.

وقالت النرويج ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية وروسيا إنها لن تقيد إنتاجها البالغ 3.1 ملايين برميل يوميا والمنتظر أن يرتفع إلى 3.2 ملايين في العام المقبل.

المصدر : رويترز