هبطت أسعار النفط العالمية اليوم إلى مستوى جديد لم تبلغه منذ عامين وسط عجز المنتجين الرئيسيين في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" عن إعلان خطة محددة لدعم الأسعار التي فقدت في شهر واحد نحو 25% من قيمتها.

ويقول مراقبون إن فشل دول أوبك في خفض الإنتاج لوقف تراجع الأسعار أسهم في تدهور الأسعار، محذرين من أنها مرشحة لمزيد من التراجع إن بقي الأمر على ما هو عليه الآن. وقد وصل سعر خام برنت اليوم إلى نحو 20.5 دولارا وهو أقل سعر منذ عامين.

ويقول سايمون غيمس توماس وهو خبير في الشؤون النفطية إن "فشل أوبك في التحرك سيقود في كل الأحوال إلى انخفاض آخر في الأسعار في الأمد القصير ما لم تقم أوبك بإجراء سريع في الأيام القليلة المقبلة".

وقد ناشد مسؤولون نفطيون من السعودية وإيران وفنزويلا -وهي أكبر الدول المنتجة في أوبك- الدول المنتجة من خارج المنظمة إلى خفض الإنتاج للمساعدة في وقف مسلسل تراجع الأسعار.

بيجن زنغانه
ولم تستبعد الدول الثلاث إجراء خفض رابع هذا العام في ضوء تراجع الطلب على الخام بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة، في وقت حذرت فيه فنزويلا من عدم جدوى الخفض ما لم تلتزم به الدول غير الأعضاء.

وفي اجتماع بين وزير النفط السعودي علي النعيمي ونظيره الإيراني بيجن زنغانه قال الأخير إن المنظمة قد تخفض الإنتاج قبل اجتماعها المقبل يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني إذا كانت أوضاع السوق تبرر هذه الخطوة، لكنه أحجم عن تحديد حجم الخفض المقترح.

أما النعيمي فقد قال إن خفض الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا ما هو إلا واحد من عدة خيارات تبحثها المنظمة لمواجهة الانخفاض الأخير في الأسعار. وأضاف أنه اتفق مع زنغانه على إجراء "مشاورات عاجلة" مع المنتجين الرئيسيين من داخل أوبك وخارجها للوصول إلى "سعر عادل" لصادرات النفط.

المصدر : وكالات