ارتفعت أسعار النفط اليوم وسط تزايد الدلائل على أن أوبك ربما تستعد لرابع خفض لإنتاجها هذا العام. ومما عزز الأسعار كذلك أنباء عن أن السعودية أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم خفضت مخصصاتها من النفط لعملائها في أوروبا وآسيا في عقود نوفمبر/ تشرين الثاني. وقال محللون نفطيون إن هذه بادرة على أن الرياض ستزيد التزامها بالخفض الذي أعلنته المنظمة.

وقد ارتفع سعر خام برنت القياسي العالمي بمقدار 24 سنتا فوصل 22.25 دولارا للبرميل في حين ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة 25 سنتا إلى 22.78 دولارا للبرميل في التعاملات الإلكترونية المبكرة اليوم.

وقال سمسار في بورصة البترول الدولية في لندن "تنتظر السوق أفعالا لا أقوالا من أوبك".

وتجددت توقعات تنفيذ الخفض الرابع لإنتاج أوبك هذا العام مع تصريحات الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي قال أمس الأربعاء إنه يحاول الإعداد لاجتماع لأوبك ومنتجين من خارجها في لشبونة لبحث انخفاض الأسعار.

وقال شافيز الذي سيزور لشبونة في الفترة من 18 إلى 20 من الشهر الحالي في إطار جولة تشمل عدة دول أوروبية إنه يحاول تحديد موعد للاجتماع.

وقال مصدر مقيم في الخليج إن الحماس يتزايد داخل أوبك لخفض سقف إنتاجها بما بين 700 ألف ومليون برميل يوميا عن مستواه الراهن البالغ 23.2 مليون برميل يوميا.

ويبدو أن السعودية مازالت تعارض خفض إنتاج أوبك في ضوء تصريحات بأنها ستشدد التزامها بالخفض الراهن في شهر نوفمبر بخفض مبيعاتها لعملائها في أوروبا بدرجة كبيرة عن مستوياتها في أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.

وأظهر مسح في وقت سابق هذا الشهر أن السعودية تجاوزت حصتها البالغة 7.5 مليون برميل يوميا بمقدار 280 ألف برميل يوميا. ويترقب المتعاملون كذلك ما يؤكد بيانات صدرت في وقت سابق هذا الأسبوع وأظهرت سحبا كبيرا من مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة.

وقال معهد البترول الأميركي يوم الثلاثاء الماضي إن مخزونات النفط انخفضت على نحو غير متوقع بنسبة 1.1% فهبطت إلى 304 ملايين برميل وإن من المقرر أن تنشر وزارة الطاقة تقريرها في وقت لاحق اليوم.

وحولت احتمالات خفض إنتاج أوبك وأنباء تراجع المخزونات اتجاه السوق نسبيا بعد موجة بيع أدت إلى خفض الأسعار بمقدار الربع منذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي.

وكانت أسواق النفط قد شعرت بالقلق من الانخفاض الحاد في تقديرات الطلب العالمي منذ الهجمات التي أدت إلى تراجع رحلات الطيران وانخفاض الطلب على الوقود.

المصدر : رويترز