محافظ البنك المركزي الياباني يحذر من ضعف الين
آخر تحديث: 2001/1/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/25 هـ

محافظ البنك المركزي الياباني يحذر من ضعف الين

مسارو هايامي

حذر محافظ البنك المركزي الياباني مسارو هايامي من مستوى الهبوط الذي وصلت إليه قيمة الين في الآونة الأخيرة مناقضا بذلك موقف وزير المالية الذي أدلى في وقت سابق بتصريحات كانت بمثابة الضوء الأخضر لهبوط الين حتى تدنى إلى مستوى لم يبلغه منذ سنة ونصف.

وقد فاجأ هايامي السوق بقوله إن الين بات اليوم ضعيفا جدا وإنه فقد من قيمته هذه السنة نحوا من 5%. وتتناقض هذه التصريحات مع التوجه الذي أظهره وزير المالية كيتشي ميازاوا قبل نحو أسبوع عندما أبدى تأييدا قويا لانخفاض الين بقوله "لندع مصير الين لحركة السوق" ورفض القول إن ضعفه مؤشر خطر.

وكثيرا ما تلجأ الحكومة اليابانية إلى إنعاش الاقتصاد عن طريق غض الطرف عن ضعف الين باعتبار أن ضعفه ينشط قطاع الصادرات الذي يكون المستفيد الأكبر إن لم يكن الأوحد من هبوط العملة الوطنية.

غير أن بعض المحللين لا يرون في تصريحات المسؤولين تناقضا، ويقولون إنهما يسيران في خطين لهما هدف واحد فكلاهما يريد اقتصادا مستقرا، فبينما يسعى ميازاوا إلى دعم الصادرات يحاول هايامي دعم الين لمنع السوق من إغراقه أكثر.

لكن المتعاملين في السوق يقولون إن النتيجة النهائية لهذه التصريحات كانت مزيدا من الشك والارتباك إزاء الهدف الذي تسعى إليه السلطات المالية في اليابان في وقت بدا فيه من الواضح أن حالة من الجمود تتهدد الانتعاش الاقتصادي المؤقت الذي تحقق نتيجة للنمو السريع والقصير الذي حققه الاقتصاد بداية العام الماضي، وأشار هؤلاء إلى أن أسواق المال والأسهم في أدنى مستوى لها منذ نحو سنتين ونصف السنة.

ميازاوا
ومما زاد حالة الارتباك تصريحات ميازاوا عقب تحذيرات هايامي بساعات قليلة حينما قال إنه لا يرى في الوقت الراهن أي داع لاتخاذ أي إجراء لدعم سوق الأسهم والمال.

ومع صحة نظرية أن ضعف الين مفيد للاقتصاد الياباني باعتبار أن ذلك يزيد في المردود المالي للصادرات فإن خبراء المال يؤكدون أن هذا النهج ينطوي على قدر كبير من الخطورة وأن الضرر الذي قد يجلبه أكبر من النفع الذي قد يحققه.

ويضيفون أن ضعف الين يقلل من قيمة الموجودات اليابانية المسعرة بالدولار وهو ما سيثبط أصحاب الأموال الأجانب عن الاستثمار في أسواق الأسهم والعملات التي تحتاج بشدة لتلك الاستثمارات.

الضرر المتأتي من ضعف الين لا يتوقف عند حدود الاقتصاد الياباني بل يتعداه إلى كثير من الدول الآسيوية الناشئة التي ستضطر إلى خفض قيمة عملاتها حتى تستطيع الحفاظ على قدرتها على منافسة المنتجات اليابانية في الأسواق الخارجية. وحتى تخفض هذه الأقطار قيمة عملاتها لا بد لها من خفض أسعار الفائدة وهو أمر صعب لأنه قد يعيق النمو الاقتصادي فيها.

المصدر : رويترز