مهاتير محمد
اعترف رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد اليوم أن انتعاش الاقتصاد الياباني هو مفتاح الازدهار في منطقة شرق آسيا، لكنه قال إن المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها اليابان ناجمة عن إصرارها على تقليد السياسات الغربية.

وأضاف مهاتير الذي كان يتحدث في ندوة بمدينة أوساكا اليابانية أن "المشكلة الاقتصادية الحالية التي تبدون عاجزين عن التغلب عليها إنما هي نتيجة لمحاولتكم تبني الممارسات والأعراف الغربية".

وقال إنه يعتقد أن "النسخة اليابانية من الأيدولوجيات الغربية ستؤول إلى كارثة كما آلت إليه الإمبراطورية اليابانية في شرق آسيا". وأعرب رئيس الوزراء الماليزي عن أسفه لقبول اليابان إحلال النظم والقواعد الغربية محل نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية التقليدية.

وينتقد رئيس الوزراء الماليزي الغرب منذ مدة طويلة، كما يلقي باللائمة في حدوث الأزمة المالية الآسيوية عام 1997 على مضاربين أجانب.

وفي عام 1998 حاولت ماليزيا اتباع سياسة أكثر تشددا إزاء حركة رؤوس الأموال وسعر صرف عملتها الوطنية في محاولة لحماية اقتصادها، لكنها سرعان ما عادت في الآونة الأخيرة إلى سياسة تشجيع الاستثمارات الأجنبية وسمحت لها بتملك حصص في الشركات المحلية كما حدث بالنسبة لشركة الخطوط الجوية الماليزية.

ومع ذلك لا يزال مهاتير يهاجم هؤلاء المضاربين ويصفهم بأنهم "وحوش مال كاسرة يريدون لقوتهم الاقتصادية المسيطرة على السوق أن تحدد الأفضل بالنسبة لهم دون غيرهم".

وحث مهاتير اليابان على لعب دور أكثر نشاطا في الاقتصاد الآسيوي عبر إعادة ترتيب بيتها الاقتصادي وزيادة الاستثمارات لحفز الاقتصاديات الآسيوية الأخرى. وقال إنها تمتلك المال والتقنية القادرتين على الإسهام في إنعاش ونمو اقتصاديات الدول الآسيوية.

المصدر : رويترز