من مظاهر الانفتاح الاقتصادي في سوريا
طالب مصرف التوفير السوري الشركات الأجنبية بتقديم عروضها لطرح بطاقات الإئتمان لأول مرة في سوريا. وتجئ هذه الخطوة في إطار الإصلاحات المصرفية التي دعت لها الحكومة السورية مؤخرا ضمن سياساتها الاقتصادية الجديدة.
 
وسيكون على الشركة الفائزة توريد وتركيب وتشغيل الأجهزة اللازمة لطرح بطاقة الإئتمان وعمليات التدريب الفني لموظفي البطاقات بالمصرف. كما يطلب من الشركة القيام بعمليات الإعلان والتسويق للبطاقة الجديدة.

ومن جهته أعلن المصرف التجاري السوري عن طلبه عروضا لمشروع يختص بإدخال التقنية الحديثة في أعمال الإدارة العامة للمصرف وفروعه في سوريا.

يشار إلى أن نشاط المصارف السورية التي تم تأميمها عام 1963 يقتصر في الوقت الراهن على إيداع المبالغ المالية أو سحبها فضلا عن تمويل أنشطة الشركات الرسمية، ومنح قروض للإسكان والمشاريع الزراعية.

ويلجأ القطاع الخاص في سوريا إلى خدمات المصارف اللبنانية في شتورة لإجراء التحويلات إلى الخارج، كما تقدم هذه المصارف خدمات مصرفية أخرى إلى السوريين من بينها بطاقات الإئتمان.

ومن المقرر أن تمكن خطة تحديث المصارف الرسمية النظام المصرفي في سوريا من مواجهة منافسة المصارف الخاصة التي سمح حزب البعث الحاكم بتأسيسها في مطلع ديسمبر/كانون الأول الحالي بهدف تنشيط الاقتصاد.

وتأتي هذه الخطوات بناء على دعوة وجهتها الحكومة السورية للبنك المركزي بتطوير الخدمات المصرفية في الدولة. كما تأتي في إطار السياسات السورية الجديدة الرامية إلى إحداث إصلاحات اقتصادية في الدولة كان قد وعد بها الرئيس السوري بشار الأسد عشية توليه الرئاسة في العاشر من يونيو/حزيران الماضي.

وتمهد الإصلاحات في النظام المصرفي التي تسمح بقيام بنوك أجنبية في سوريا إلى إنهاء أربعين عاما من هيمنة الدولة على القطاع المصرفي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، كما ستفسح الطريق أمام انضمام سوريا إلى منطقة التجارة العربية الحرة التي سيتم بمقتضاها تحرير الخدمات بين مختلف الدول العربية ومن بينها الخدمات المصرفية.

تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي وافق مؤخرا على تقديم قرض لسوريا قيمته 75 مليون دولار لتحديث اقتصادها بعد أن رأى أن هذه الإصلاحات تلبي مقتضيات الشراكة الأوروبية السورية المقبلة ضمن إطار إعلان برشلونة للتعاون بين الاتحاد الأوروبي والدول المتوسطية.

المصدر : الفرنسية