بوش
رحب متحدث باسم الرئيس الأميركي المنتخب جورج بوش بتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، لكنه قال إن الشعور بالقلق على استقرار إمدادات الطاقة ما زال قائما. جاء ذلك في وقت دعا فيه رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبيك) وزير النفط الفنزويلي علي رودريغيز الرئيس الأميركي المنتخب إلى الإسهام في معالجة مشاكل السوق النفطية.

وقال الناطق باسم بوش في الفترة الانتقالية آري فليشر "إن أسعار النفط تهبط ونحن سعداء بذلك". ورد فليشر هبوط الأسعار إلى "توقعات بحدوث تباطؤ اقتصادي دولي مما يوحي بقلة الحاجة إلى الموارد ومنها النفط".

وأضاف "ما زلنا قلقين من احتمال وقوع مشكلة طاقة وبالتالي على استقرار إمداداتنا منها".

وكان الإعلان عن زيادة المخزون النفطي في الولايات المتحدة قد أسهم في الانخفاض الحاد الذي شهدته أسعار النفط اليومين الماضيين حسب تقديرات خبراء الطاقة.

علي رودريجيز

ومن جهة أخرى قال وزير النفط الفنزويلي رئيس منظمة أوبك علي رودريغيز إنه يرحب بتوجه الرئيس الأميركي المنتخب نحو إبرام اتفاقات بين أوبك والدول المستهلكة للنفط.

وشدد على "أن المنظمة حريصة على إجراء حوار مع بوش بشأن عدد من المشكلات تعاني منها أسواق النفط غير المستقرة".

وقال رودريغيز "هناك قضايا كثيرة نود مناقشتها مع بوش بعد أن أدلى ببيان إيجابي عن إمكان عقد اتفاقات بين أوبك والمستهلكين تتعلق بقضايا مثل تصحيح مشكلة المضاربة في الأسواق ومشكلات التكرير في الولايات المتحدة التي تضر بسعر منتجات التكرير ومشكلات النقل".

وكان بوش قد أعرب عن قلقه من احتمال حدوث أزمة طاقة في الولايات المتحدة وقال إنه يأمل بإقناع منظمة أوبك بزيادة إنتاجها للمساعدة على خفض أسعار الطاقة.

لكن رودريغيز قال إن الأسواق العالمية تشهد الآن فائضا في المعروض من النفط الخام، وإن خفض الإنتاج سيكون أحد الخيارات المطروحة أمام اجتماع المنظمة الشهر القادم. وأضاف "هناك وفرة كبيرة من المعروض في أسواق النفط، فقد زادت أوبك إنتاجها بدرجة كبيرة هذا العام وزادت من كمية النفط المعروض بنحو أربعة ملايين برميل في اليوم".

وكان بوش قد قال إن "أسرع طريقة لوقف اضطراب أسواق النفط هي في التعاون مع دول أوبك وتعزيز العلاقات معها حتى تقتنع بزيادة إنتاج النفط لتهدئة الأسعار"، مؤكدا أنه يعتزم "البدء بتحرك دبلوماسي قوي للعمل مع أصدقائنا في الشرق الأوسط لتبني سياسة طاقة تراعي صديقهم هنا (الولايات المتحدة) والأنظمة الديمقراطية الأخرى".

ارتفاع طفيف وتوقعات بالانخفاض
هذا وارتفعت أسعار النفط العالمية الخميس مدعومة بأنباء عن توقف عمليات شحن النفط العراقي مما حفز على بعض عمليات الشراء لتغطية عقود بيع. وعلى الرغم من الإغلاق المرتفع فإن التجار قالوا إن الاتجاه العام للسوق ما زال يتجه نحو الانخفاض، وأشاروا إلى أن الارتفاع الطارئ ربما نجم عن تأكيدات رودريغيز حول استعداد أوبك للعمل من جديد على رفع الأسعار.

وقفز سعر مزيج خام برنت المستخرج من بحر الشمال في آخر تعامل ببورصة البترول الدولية بلندن لعقود فبراير/ شباط بمقدار 68 سنتا ليصل إلى 23,65 دولارا للبرميل.

كما ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف عند الإقفال 21 سنتا إلى 25,98 دولارا للبرميل.

وكانت أسعار النفط قد هبطت دولارين الأربعاء وهو أكبر انخفاض لها في يوم واحد منذ شهرين.

ومن المقرر أن يعقد وزراء نفط أوبك اجتماعا لهم في 17 يناير/ كانون الثاني القادم لبحث التطورات الأخيرة التي شهدتها أسعار النفط العالمية.

المصدر : وكالات