اختتام الملتقى العربي للفن التشكيلي بالدوحة
آخر تحديث: 2018/3/14 الساعة 15:55 (مكة المكرمة) الموافق 1439/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/3/14 الساعة 15:55 (مكة المكرمة) الموافق 1439/6/27 هـ

اختتام الملتقى العربي للفن التشكيلي بالدوحة

معرض فني على هامش الملتقى العربي للفن التشكيلي (الجزيرة)
معرض فني على هامش الملتقى العربي للفن التشكيلي (الجزيرة)
سعيد دهري-الدوحة

اختُتمت مساء الثلاثاء بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات الدورة الثانية للملتقى العربي للفن التشكيلي الذي تنظمه الجمعية القطرية للفنون التشكيلية بالتعاون مع المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) خلال الفترة من 5 إلى 13 مارس/آذار الجاري.

وشهد حفل الختام تكريم 37 فنانا عربيا يمثلون 14 دولة، تقديرا لأعمالهم الإبداعية التي قدموها في ورشة فنية على مدى سبعة أيام، وتُوجت بمعرض فني جماعي افتتحه وزير الثقافة القطري صلاح بن غانم العلي، والرئيس الفخري للجمعية القطرية للفنون التشكيلية عادل علي بن علي.

وقال رئيس اللجنة التنظيمية يوسف السادة إن ملتقى الفن العربي للفن التشكيلي في نسخته الثانية احتفى برواد التشكيل في العالم العربي، كما فتح المجال للمواهب الفنية الشابة، للإفادة من التجارب الفنية المختلفة على مستوى الاتجاهات والتقنيات.

ولفت السادة -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن هذا الملتقى سيبقى موعدا لكل الفنانين التشكيليين العرب لخلق بيئة فنية عربية تتلاقح فيها التجارب والخبرات، ويكرم فيها أصحاب الإبداع والعطاء.

الفنان الكويتي سامي محمد ضيف شرف الملتقى (الجزيرة)

تجارب مختلفة
ومن جانبه، أكد الفنان الكويتي سامي محمد -في تصريح للجزيرة نت- أن الملتقى مبادرة طيبة جمعت فنانين عربا وخليجيين للمرة الثانية من أجل تبادل التجارب الفنية، معبرا عن سعادته بأن يكون ضيف شرف هده الدورة، ومعتزا في الآن ذاته بمشاركته ضمن معرض الملتقى بعمل عن السدو الكويتي يشكل حلقة من سلسلة ضمت ثلاثمئة عمل فني أنجزت على مدى 28 عاما.

وقال الفنان العراقي مزاحم الناصري إن لوحته تعكس رؤيته الفنية التي ارتضاها عقودا من الزمن، وتصور شغفه بالورود اليابسة بما تحمله من معان عميقة تتغير بتغير المواقف والسياقات الاجتماعية والنفسية لحظة إنتاج اللوحة التشكيلية. وأشار إلى أن عمله بالملتقى الثاني للفن التشكيلي يعزز ولعه بالفن المعاصر وبالمدرسة الواقعية في التشكيل، ويصور جزءا من هذه الإشارات الجمالية الدالة على استعادة الذكرى والخريف والمرأة والحب.

الفنانة العُمانية مريم الزدجالية أمام لوحتها "عازف آلة العود" (الجزيرة)

واختارت الفنانة العُمانية مريم الزدجالية في لوحتها الموسومة بـ "عازف آلة العود" ـبما تمثله من جمالية موسيقية ورمزية عربيةـ للتعبير عن هوية الوطن العربي، وعن سمات الإنسان الشرقي الذي مهما تأثر بطبائع المدنية الغربية ومهما فرقته خلافات السياسة فإن الروح الفنية تظل ناظما حضاريا يلم شتات الوطن العربي ويوحد فرقته.

الفنان القطري أحمد نوح أمام عمله التشكيلي (الجزيرة)

تجليات روحية
وفي ركن قصي من أركان المعرض، يبسط الفنان القطري أحمد نوح عمله الجديد الذي يصفه بأنه تجربة متميزة في مساره الفني، حيث يمزج فيه بين الحروفية وبعض الرسوم من الواقع، في توليفة فنية متماهية الأشكال أشبه بتماهي الروح والجسد في جسم الإنسان، متوسلا بمتفرعات اللون الأصفر والبني لرسم هذه التجليات الروحية كما يسميها.

وفي تجربة يصنفها النقاد والتشكيليون ضمن الفن التجريدي، تأبى الفنانة المغربية منية تويس إلا أن تخرجها عن هذا التصنيف، واسمة إياها بأنها تجربة ذاتية خاصة مجردة عن التأطير المدرسي الكلاسيكي، لأنها حسب تعبيرها اشتغال على الطبقات اللونية بشكل دقيق حتى تصل إلى إحساس تبدو فيه اللوحة وعاء لماء أو سماء أو امرأة أو أي شيء يحسه المتلقي فيخلق حالة انصهار بينه وبين معطيات اللوحة.

الفنانة المغربية منية تويس قبالة عملها التشكيلي (الجزيرة)

يُشار إلى أن الملتقى تخللته عدة فعاليات، منها ندوة عن تجربة الفنان القطري الراحل يوسف الشريف وأخرى عن "اللوحة التشكيلية بين الإبداع والاقتناء" وتدشين كتاب يضم أعمال الفنان القطري يوسف السادة، والاحتفاء بضيفي شرف الملتقى الفنان الكويتي سامي محمد والفنان الفلسطيني محمد قريقع (16 سنة) إضافة إلى إطلاق الشعار الجديد للجمعية القطرية للفنون التشكيلية.

المصدر : الجزيرة