صخرة "الحب والسلام" بدرعا تختزل حضارات العالم
آخر تحديث: 2018/3/10 الساعة 16:25 (مكة المكرمة) الموافق 1439/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/3/10 الساعة 16:25 (مكة المكرمة) الموافق 1439/6/23 هـ

صخرة "الحب والسلام" بدرعا تختزل حضارات العالم

صخرة "حب وسلام للعالم" جمعت عشرة معالم وحضارات استغرق إنجازها حوالي 11 عاما ( وكالة الأناضول)
صخرة "حب وسلام للعالم" جمعت عشرة معالم وحضارات استغرق إنجازها حوالي 11 عاما ( وكالة الأناضول)

في زاوية أحد شوارع مدينة درعا السورية (جنوب) وُجدت صخرة أثرية تغيرت ملامحها بعد 11 عاما، بفعل أدوات نحت الفنان إبراهيم أبا زيد.

على صخرة البازلت هذه -البالغ وزنها 117 طنا- استطاع أبا زيد صنع تحفة فنية منحوتة لحضارات العالم وبعض المعالم التي تحمل رمزية تاريخية.

وجمعت الصخرة التي تحمل اسم "حب وسلام" للعالم عشرة معالم وحضارات تعود إلى مئات السنين، استغرق إنجازها حوالي 11 عاما على فترات متقطعة.

وتقع الصخرة على جانب أحد الطرق في منطقة درعا البلد جنوب المدينة، إلى جانب منزل النحات، وتعتبر من أبرز معالم الحي ومقصدا للسكان المحليين.

يقول أبا زيد إنه بدأ النحت منذ أن كان في الرابعة من عمره، وبدأ يتطور فنّه حتى حصل على صخرته في عمر الـ12.

أبا زيد (ثلاثون عاما) يصف صخرته بأنها أكبر كتاب تاريخي في العالم نظرا لضخامة حجمها وما تحتويه على سطحها من حضارات ومعالم تاريخية.

جمعت الرسومات التي نحتها الفنان السوري أزمنة مختلفة، بدءا من آدم عليه السلام حتى توزيع البشرية وإقامة الحضارات. وكانت الكعبة المشرفة من أولى المنحوتات على الصخرة ومن ثم انتقل إلى باقي الحضارات. 

الصخرة تعرض حضارات عديدة بينها البابلية وحضارة سبأ والفينيقيين (وكالة الأناضول)

دراسة ثم نحت
ويوضح أبا زيد أن الصخرة تضم معظم حضارات العالم، وأبرزها البابلية وحضارة سبأ اليمنية، وحضارة الفينيقيين الذين سكنوا سواحل البحر الأبيض.

ويتابع في سرد الحضارات "هناك أيضا الفرعونية والفارسية والآشوريين والكنعانيين والهندية والصينية، ومعبد جانكور البوذي في كمبوديا، وسور الصين.

لوحات أبا زيد المنحوتة استغرقت كل واحدة منها حوالي أربعة أشهر، يبدؤها بدراسة الحضارة المراد نحتها، ورسمها بشكل تقريبي قبل البدء.

ويستند في أعماله إلى رسوم قديمة لبعض الحضارات التي اندثرت وغابت معالمها بفعل الفيضانات والزلازل.

ورغم نزوح أبا زيد عن منزله بسبب القصف العنيف الذي تعرضت له مدينة درعا من قبل قوات النظام السوري، فإن صخرته لا تزال في موقعها.

ويشير أبا زيد  إلى أنه كان يخطط لإنهاء العمل الفني عام 2015، لكن قصف النظام الذي بدأ بعد انطلاق الثورة السورية في 2011 أخر تنفيذ خطته.

ويلفت إلى أن بيته تعرض للقصف واضطر للنزوح منه إلى منطقة أخرى في السهول التابعة لمدينة درعا.

وأضاف أن الصخرة لم تسلم أيضا من القصف وأنها أصيبت ببعض الشظايا، إلا أنه داوم على إصلاح إصاباتها مرات عدّة.

ورصدت كاميرا الأناضول بعض المعالم الأثرية على الصخرة، وأبرزها أحد معالم الحضارة الهندية تاج محل إضافة إلى سور الصين العظيم وقلاع الحضارة الصينية ورمزها برج التنين.

المصدر : وكالة الأناضول