المباني التاريخية الفلسطينية في مهب الطفرة العقارية

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

المباني التاريخية الفلسطينية في مهب الطفرة العقارية

بلدية رام الله بالضفة الغربية اتخذت مجموعة إجراءات لحماية مواقع تاريخية شاهدة على تاريخ المدينة (الجزيرة-أرشيف)
بلدية رام الله بالضفة الغربية اتخذت مجموعة إجراءات لحماية مواقع تاريخية شاهدة على تاريخ المدينة (الجزيرة-أرشيف)

باتت الكثير من المواقع التاريخية في مدينة رام الله بالضفة الغربية مهددة في ظل الطفرة العقارية التي تشهدها المدينة منذ فترة ولاية رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض (2007-2013) ويواجهها بعض السكان المحليين الذين يحاولون الحفاظ على ما تبقى من معالم المدينة التاريخية.

وجاء في تقرير بموقع "سيتي لاب" الأميركي أن العديد من المواطنين والمهندسين المعماريين المهتمين بتراث المدينة اجتمعوا هذا الشهر لمناقشة ظاهرة هدم مباني رام الله التاريخية بعد أن طالت عملية الهدم منزلا تقليديا من الحجارة يعود تاريخ بنائه إلى 77 سنة لإفساح المجال لبناء مبنى بارتفاع سبعة طوابق.

ومنذ عام 2016 شهدت مدينة رام الله هدم ما لا يقل عن أربعة مبان حجرية تاريخية لتشييد مبان سكنية ومراكز تجارية مكانها. وفي المقابل يقول المستثمرون والبلدية التي تمنح تصاريح البناء إن عدد سكان رام الله ارتفع وبات هذا التطور الذي يشهده مجال البناء أمرا لا مفر منه.

ووفقا لدراسة أجراها مهندسون معماريون محليون كانت مدينة رام الله تتضمن 832 مبنى تاريخيا قبل 25 سنة، أما اليوم فلم يتبق منها سوى أقل من النصف. وخلال الأسبوع الماضي، عمد مستثمر عقاري لهدم دار الحسيني الذي يعود بناؤه لعام 1941 باستخدام حجر وردي وأحمر نادر، وهي السمة التي ميزت الهندسة المعمارية الفلسطينية خلال ذلك الوقت.

وخلال السنوات الـ25 الماضية، حاول الناشطون تمرير قوانين عدة للحفاظ على المباني والمعمار. وتم إعداد أحد هذه القوانين بالتعاون مع المؤسسات الثقافية والحكومية المحلية، إلا أنه لم يتم تشريعه منذ سنة 2007. ومن جهتها، قامت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية بتمرير القانون الخاص بها.

ويعكس الفن المعماري في رام الله تراث القوى التي حكمت المدينة. ويتألف مركز البلدة القديمة في رام الله من مبان تعود إلى الحقبة العثمانية، وهي بمثابة منازل بسيطة شيدت قرب بعضها. وبالانتقال إلى مرحلة الانتداب البريطاني، ظهر نوع من البناء الحضري خارج المركز التاريخي للمدينة.

وفي وجه الطفرة العقارية اتخذت بلدية مدينة رام الله مجموعة إجراءات لحماية أكثر من 160 موقعا تاريخيا منذ سنة 2008، رغم الإجراءات القانونية التي يتخذها أصحاب هذه المباني والمستثمرين ضدها.

ويعتقد الناشطون المحليون أن هناك الكثير من الخطوات الأخرى التي يجب اتخاذها لحماية المعالم التاريخية بالمدينة. وتعمل هذه المجموعة على نشر التوعية بالموضوع وبذل جهود فنية وتقنية وقانونية لضمان حماية المزيد من المباني التاريخية.

المصدر : الصحافة الأميركية