السعودية ترعي الحرية فنيا بنيويورك وترفضها عمليا خارجها

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

السعودية ترعي الحرية فنيا بنيويورك وترفضها عمليا خارجها

معرض يتضمن أعمالا تتناول مواضيع اجتماعية وثقافية حساسة (موقع ميدل إيست آي)
معرض يتضمن أعمالا تتناول مواضيع اجتماعية وثقافية حساسة (موقع ميدل إيست آي)

ترعى السعودية سلسلة فعاليات فنية على مدى العام بمدينة نيويورك، تمجد الحرية من خلال تناول مواضيع محظورة وحساسة، مثل: الدين وأوضاع المرأة واللاجئين والشذوذ، لكن نقادا ومتابعين يعتبرون تلك المبادرة نوعا من النفاق بالنظر إلى السجل الحقوقي للمملكة، وما تشهده من اعتقالات وملاحقات لكل الأصوات المعارضة.

وتندرج تلك الفعاليات الفنية التي تنطلق ضمن المبادرة العربية للفن والتربية التي ترعاها السعودية، وتهدف إلى مد جسور التواصل بين العالم العربي وكبرى المؤسسات الفنية في نيويورك، بما فيها متحف الفن المعاصر ومتحف غوغنهايم.

وانطلقت بعض الفعاليات في متحف ميروبوليتان للفن ومعاهد أخرى في منهاتن في وقت ينصب اهتمام الإعلام الدولي على قصة الاختفاء الغامض للصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وكان خاشقجي يعيش في المنفى الاختياري بالولايات المتحدة، وبات معروفا بمواقفه التي تنتقد سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يوصف بأنه الحاكم الفعلي في المملكة، وتتجه أغلب التقارير الإعلامية والتصريحات إلى تغليب فرضية تورط النظام السعودي في اختفاء خاشقجي.

ويحمل أحد المعارض عنوان "سوريا: الماضي والحاضر.. قصص من لاجئين"، وسيتم افتتاحه في متحف بروكلين السبت المقبل، ويتضمن قطعا فنية من مدينة الرقة السورية تعود للعصور الوسطة، وأعمالا لفنانين سوريين معاصرين مستلهمة من قصص اللاجئين.

وتحظى تلك الفعليات بدعم معهد مسك للفنون، وهو جزء من مؤسسة مسك التي أسسها محمد بن سلمان ويديرها الفنان السعودي أحمد ماطر. ويسعى المعهد لتشجيع الإنتاج الفني الشعبي في المملكة، وتمكين الدبلوماسية الثقافية الدولية والتبادل الفني. ويتوقع أن يقدم ماطر مداخلة في جامعة كولومبيا في 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ونقل موقع "ميدل إيست آي" عن الناشطة الحقوقية ليندال رولاند أن إنفاق محمد بن سلمان على شركات العلاقات العامة والمشاريع الفنية في الولايات المتحدة يهدف إلى التغطية على ما تشهده بلاده من انتهاكات حقوقية تستهدف كل الأصوات التي تنتقد سياساته.

لكن بعض المشرفين على تلك المعارض الفنية يقولون إنهم مستقلون في اختياراتهم الفنية، رغم أنهم يحظون بدعم مالي سعودي. وقالت رزان السراف -وهي من أصل كويتي وتشرف على معرض بعنوان "الفنانون العرب الشباب"- إنها لم تتعرض لأي رقابة، ولهذا اختارت أعمالا فنية تتناول قضايا الإرهاب والشذوذ والحركة النسوية.

المصدر : ميدل إيست آي