مفكر مغربي: الأنظمة العربية لا تعير لغتها اهتماما
آخر تحديث: 2018/1/13 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الشرطة الكندية تعلن مقتل 10 أشخاص في عملية دهس في تورونتو
آخر تحديث: 2018/1/13 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/26 هـ

مفكر مغربي: الأنظمة العربية لا تعير لغتها اهتماما

أوريد: السلطات بالوطن العربي تشعر بالحرج لأنها لا تجيد اللغة العربية (الأناضول)
أوريد: السلطات بالوطن العربي تشعر بالحرج لأنها لا تجيد اللغة العربية (الأناضول)
قال المفكر المغربي حسن أوريد إن الأنظمة العربية "لا تعير" لغتها اهتماما، مضيفا في ندوة نظمها الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية أمس الجمعة بالعاصمة المغربية الرباط أن "السلطات تشعر بالحرج لأنها ذاتها لا تجيد لغتها".

وأضاف الأديب المغربي حسن أوريد أن "اللغة العربية لم تجد حاضنا من حكام العالم العربي"، ولفت إلى أن "خصومها غالبا ما ينطلقون في عدائهم للغة العربية من مرجعية إيديولوجية مناوئة، سواء للقومية العربية أو للحركات الإسلامية أو حتى للإسلام".

وذكر أوريد -الذي كان سابقا متحدثا باسم القصر الملكي- في الندوة التي تحمل عنوان "اللغة العربية وتدبير الخلاف اللساني" أن "واقع اللغة العربية اليوم يغري خصومها من أجل الإجهاز والقضاء عليها"، ورأى أوريد أن مشاكل اللغة العربية ليست مقترنة بها، بل بعجز الناطقين بها عن رفع التحديات التي تطرحها الحياة العصرية.

انبعاث العربية
وأردف المفكر والأديب المغربي قائلا "صحيح أن اللغة العربية لم تعد لغة علم، إلا أنها قادرة على الانبعاث من جديد لما لها من تراث غني وقدرة عجيبة على التطور". وبالنسبة لحسن أوريد فإن اللغة العربية لم تعد لغة قومية لأنها تحولت منذ العصر العباسي إلى "لغة حضارة العربي وغير العربي".

وشدد المتحدث على أن "حب اللغة العربية لا يكفي فقط للدفاع عنها، بل لا بد من إتقانها، محذرا في الوقت ذاته من خطورة "أدلجة" النقاش حولها لما يحمله ذلك من مخاطر".

يشار إلى أن اللغة العربية تواجه العديد من التحديات تحول دون تمكنها من مسايرة الحداثة والطفرات العلمية والتقنية الهائلة التي عرفها العالم، ومن هذه التحديات غياب سياسات حكومية لتطويرها، وضعف البحث العلمي بشكل عام وخاصة في علوم اللغة واللسانيات والتواصل.

كما أن سيادة اللغات الغربية الموروثة عن الاحتلالين الفرنسي والبريطاني في الإدارة والاقتصاد والتعليم، وشيوع اللهجات وتبنيها من شرائح نافذة من النخب المتشبعة بالثقافة الغربية الممزوجة بمسحة استعمارية فكرية، كلها عوامل تُشكل عقبة كؤود أمام ازدهار اللغة العربية، واسترجاع مكانتها التاريخية، فضلا عن ضعف حركة الترجمة من اللغات العالمية إلى لغة الضاد.

المصدر : وكالة الأناضول