لبنان يستعيد ثلاث قطع أثرية كانت مسروقة بأميركا
آخر تحديث: 2018/1/13 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/1/13 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/24 هـ

لبنان يستعيد ثلاث قطع أثرية كانت مسروقة بأميركا

عمال بمطار بيروت ينقلون صناديق خشبية تحوي ثلاثة آثار لبنانية كانت مسروقة بأميركا(رويترز)
عمال بمطار بيروت ينقلون صناديق خشبية تحوي ثلاثة آثار لبنانية كانت مسروقة بأميركا(رويترز)

عادت إلى لبنان أمس الجمعة ثلاث قطع أثرية من نيويورك كانت قد سرقت من معبد "آشمون" بمدينة صيدا الساحلية جنوبي البلاد عام 1981 إبان الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990، وجاءت الاستعادة بفضل تعاون السلطات الأميركية.

ووصلت القطع الأثرية داخل صناديق خشبية إلى قسم الشحن بمطار بيروت الدولي وسط إجراءات أمنية، والقطعة الأولى التي كانت مسروقة عبارة عن قطعة من الرخام معروفة باسم "رأس الثور" عمرها 2400 عام، وقيمتها حوالي مليوني دولار، والقطعة الثانية هي تمثال رخامي نصفي لجسم رجل من دون رأس، وأقدام يحمل بيده اليمنى حيوانا صغيرا، وقدرت قيمته بثمانية ملايين دولار.

وأما القطعة الثالثة فهي تمثال شبه مكتمل لرجل، وقد صادرته السلطات الأميركية أواخر العام الماضي من منزل لبناني مقيم في نيويورك، وتبلغ قيمته ثلاثمئة ألف دولار. وقال مصدر في وزارة الثقافة اللبنانية لوكالة الأناضول إن القطع المستعادة ستعرض في الثاني من فبراير/شباط المقبل داخل المتحف الوطني ببيروت.

وكانت وزارة الثقافة اللبنانية باشرت منذ عام ونصف العام جهود استعادة القطع الأثرية الثلاث المنهوبة، إذ أبلغ متحف متروبوليتان بنيويورك لبنان أن ثريا وضع "رأس الثور" داخل المتحف على سبيل الإعارة، ثم تنبهت إدارة المتحف إلى أن هذه القطعة موجودة على لائحة الآثار المفقودة من لبنان في العام 2014.

وزير الثقافة اللبنانية: استعادة الآثار المنهوبة جاءت بعد معركة قضائية وأمنية وتحقيقات مطولة (الأوروبية-أرشيف)

معركة وتحقيقات
وقال وزير الثقافة اللبناني غطاس خوري للصحفيين إن القطع المستعادة "تأتي من مدينة نيويورك بعد معركة قضائية وأمنية، وتحقيقات مطولة قامت بها مديرية الآثار في وزارة الثقافة بمساعدة المدعي العام في ولاية نيويورك والسفارة الأميركية والسلطات الأميركية وخبراء أيضا عرفوا عن هذه القطع، وقالوا إنها تأتي من معبد آشمون في صيدا وكانت ملكا للبنان وسرقت خلال الحرب".

وفي السنوات الأخيرة، أدت الحروب في العراق وسوريا المجاورة للبنان إلى إهدار التراث الثقافي وظهور سوق ضخمة من الآثار المنهوبة، مما ساعد على تمويل تنظيم الدولة الإسلامية. وقال مكتب محامي مقاطعة مانهاتن في مدينة نيويورك الشهر الماضي إنه أعاد التماثيل الثلاثة إلى لبنان لوقف التجارة في القطع الأثرية المنهوبة.

وإبان الحرب الأهلية بلبنان، قام القيمون على المتحف الوطني بحماية الآثار التي لم تنهب عبر إخفائها داخل قبو أو تغطيتها بالإسمنت، ونقل بعض منها إلى مواقع أخرى في أنحاء لبنان، بما في ذلك جبيل، وهي مدينة قديمة تضم مرفأ أثريا.

وقال وزير الثقافة اللبناني في مقابلة مع رويترز الشهر الماضي إن القطع الثلاث من بين حوالي 500 قطعة نهبت من أحد المخازن في جبيل، وأضاف أن سلطات بلاده استرجعت قسما منها، لكن القسم الكبير ما زالت السلطات تعمل على استعادته.

المصدر : وكالات