مدير مهرجان قرطاج يدافع عن استضافة فنان يهودي
آخر تحديث: 2017/7/6 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/7/6 الساعة 17:49 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/12 هـ

مدير مهرجان قرطاج يدافع عن استضافة فنان يهودي

"قرطاج" من أهم المهرجانات الثقافية في تونس ويقام سنويا بين يوليو/تموز وأغسطس/آب (الجزيرة)
"قرطاج" من أهم المهرجانات الثقافية في تونس ويقام سنويا بين يوليو/تموز وأغسطس/آب (الجزيرة)

دافع مدير مهرجان قرطاج الدولي مختار الرصاع عن استضافته في الدورة الـ 53، لفنان فرنسي يهودي من أصول تونسية يدعى ميشال بوجناح، على الرغم من مواقفه الداعمة لإسرائيل، وقال إنه يتحمل المسؤولة الكاملة عن استضافته.

وأشار في حوار مع الأناضول إلى أن الفنان الكوميدي بوجناح "هو من أبدى الرغبة في حضور المهرجان، وأنا استجبت لذلك". وشدد على أنه "لا يمكن بناء موقف حتمي على فنان اتخذ آراء حول القضية الفلسطينية في ظروف ملتبسة".

وتتزامن تصريحات مختار الرصاع مع جدل واسع حول عرض الفنان الكوميدي بوجناح، المقرر يوم 19 يوليو/تموز الجاري ضمن المهرجان، على خلفية موقفه من العدوان الأخير على غزة ومساندته لإسرائيل.

واعتبر مدير المهرجان أن هذه الأسباب "غير مقنعة"، وقال إن "ميشال بوجناح تونسي ومن حقه أن يصعد على منصة المهرجان، وأنه وقف إلى جانب تونس في أزمتها، وساهم في تحسين صورتها في المنابر الإعلامية دوليا، خاصة بعد الأحداث الإرهابية التي وقعت في تونس بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011.

وسبق أن ألغي عرض لبوجناح ضمن فعاليات مهرجان الضحك بتونس العام 2009، بسبب حملة مقاطعة شنت ضده عقب تصريح قال فيه إن إسرائيل "أقرب إليه من كل الشعوب"، كما حمل الفلسطينيين "مسؤولية تعريض أبنائهم" للرصاص الإسرائيلي.

وميشال بوجناح ممثل كوميدي، ولد في تونس عام 1952، وقضى طفولته بها، قبل أن يسافر مع والديه إلى فرنسا عام 1963 في ذروة الصراع العربي الإسرائيلي.

مختار الرصاع دافع عن استضافة بوجناح وقال إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عنها (الجزيرة)

من جانبه، اعتبر أحمد الكحلاوي، رئيس الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية (غير حكومية) أن استضافة بوجناح تعد "عارا علينا نحن كتونسيين أمام إخواننا الفلسطينيين، وأتساءل: هل وزارة الثقافة هنا تونسية أم تنتمي لبلد آخر"؟

وأكد الكحلاوي للأناضول أنهم خاطبوا وزارة الثقافة وطالبوها بإلغاء هذا العرض، وحذرتهم من تنظيم تحركات احتجاجية في الشارع وحتى أمام مسرح قرطاج الأثري، مكان العرض. ووصف الكحلاوي "بوجناح بالمهرج الصهيوني الذي يستميت في دفاعه عن إسرائيل وفي تنظيم المظاهرات الداعمة لها".

وقالت وزارة الثقافة التونسية في بيان سابق إنها تعتزم إجراء "مشاورات مع المجتمع المدني والأطراف ذات الصلة لأخذ القرار"، في إشارة إلى الجدل الدائر. وأضافت أن القرار "لا بد أن يأخذ في نهاية الأمر المصلحة العليا الوطنية التي تعلو فوق كل اعتبار".

ومهرجان قرطاج الدولي هو مهرجان سنوي للموسيقى، ينظم في الفترة من منتصف يوليو/تموز إلى منتصف أغسطس/آب من كل عام منذ 1964 بمدينة قرطاج الساحلية.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر نقابة في البلاد قد دعا وزارة الشؤون الثقافية إلى إلغاء عرض بوجناح "لمواقفه الصهيونية ولمناصرته لكيان عنصري فاشي".

ونشر رجل الأعمال اليهودي التونسي إيلي الطرابلسي تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك، هاجم فيها الاتحاد العام للشغل إزاء هذا الموقف. وقال "سأعمل على إلغاء جائزة نوبل للسلام لاتحاد الشغل الذي لا يمثلني بعد اليوم".

وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2015 تسلّم الرباعي الراعي للحوار التونسي، وبينهم الاتحاد العام للشغل، جائزة نوبل للسلام لجهوده في إنجاح مسار التوافق بين الأحزاب السياسية في تونس وجرهم إلى طاولة الحوار إثر اغتيال النائب بالمجلس التأسيسي سابقا والمعارض اليساري محمد البراهمي في صيف 2013.

وكان القضاء التونسي قد أمر مطلع الشهر الماضي بإيقاف عرض فيلم "المرأة الخارقة"، وبطلته الممثلة غال غادوت التي كانت مجندة في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : وكالة الأناضول