تجديد مدارس تاريخية بجامعة القرويين العريقة
آخر تحديث: 2017/5/24 الساعة 11:59 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/5/24 الساعة 11:59 (مكة المكرمة) الموافق 1438/8/28 هـ

تجديد مدارس تاريخية بجامعة القرويين العريقة

جامعة القرويين ظلت منذ تأسيسها قطبا تعليميا مهما ومركزا للمعرفة العلمية والدينية بالعالم الإسلامي (الأناضول)
جامعة القرويين ظلت منذ تأسيسها قطبا تعليميا مهما ومركزا للمعرفة العلمية والدينية بالعالم الإسلامي (الأناضول)

تم في جامعة القرويين العريقة بمدنية فاس (شمالي شرقي المغرب) حفل افتتاح ثلاث مدارس تاريخية بعد إنهاء عملية ترميمها وضمها لجامعة القرويين، التي تعتبر من أقدم الجامعات في العالم، لتعليم وإيواء طلبة فن الخط العربي بالجامعة.

ويتعلق الأمر بكل من المدرسة "المحمدية" التي يعود تأسيسها للقرن الثالث عشر الميلادي، وتم تجديدها في القرن العشرين على يد الملك محمد الخامس (توفي عام 1961)، ومدرسة "الصفارين" التي شيدت عام  1276 م، والمدرسة "البوعنانية" التي شيدت عام 1356 م.

كما أعلن القائمون على الجامعة عن إحداث مسلك لتعليم الخط العربي بجامعة القرويين، سيكون مقره بمدرسة "الصهريج" التي تم تشييدها هي الأخرى في القرن الرابع عشر، وفتح "دار الموقت"، وإقامة عالم متخصص في التوقيت بها حيث سيتولى تدريس هذا العلم التاريخي الذي نذر الاهتمام به وتوجيهه.

وفي كملة له خلال الحفل، قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحد التوفيق إن هذه المشاريع تأتي في سياق "حرص الملك على أن تعود لجامعة القرويين أصالتها في تكوين العلماء، من حيث القوة في التحصيل والتفتح والقدرة على المنافسة العلمية على الصعيدين الوطني والدولي".

واعتبر الوزير المغربي أن "إحياء الفن المعماري بالمغرب، ووضع برامج متميزة عالميا للتكوين في العلوم الدينية مقترنة بالعلوم الإنسانية وتشجيع الفنون الجميلة هي من العلامات الراقية في النموذج الحضاري الذي يشيده المغرب بقيادة الملك محمد السادس، سيعطي المناعة للأجيال الحالية والمقبلة ضد التطرف والعنف واليأس والانتحال".

وشيد جامع القرويين (الآن جامعة القرويين) عام 859 ميلادية على يد فاطمة الفهرية المنحدرة من القيروان بتونس حاليا، وبني في البداية على مساحة صغيرة، قبل أن يتم توسيعه وتزيينه وترميمه في فترات متلاحقة من التاريخ وبتعاقب الدول التي تعاقبت على حكم فاس والمغرب.

وظلت القرويين قطبا تعليميا مهما ومركزا للمعرفة العلمية والدينية بالعالم الإسلامي، حيث استقطبت العديد من العلماء، منهم الفلاسفة ابن رشد وابن باجة ومؤرخون مثل ابن خلدون وأطباء فلاسفة مثل ابن ميمون وجغرافيون مثل الشريف الإدريسي، ومتصوفة مثل ابن حزم وعبد السلام بن مشيش وغيرهم كثير.

المصدر : وكالة الأناضول

التعليقات