الزهور والنباتات جسر لحوار الثقافات بمعرض ألماني
آخر تحديث: 2017/4/17 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1438/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/4/17 الساعة 20:26 (مكة المكرمة) الموافق 1438/7/21 هـ

الزهور والنباتات جسر لحوار الثقافات بمعرض ألماني

النافورات والجداول المائية مصممة على غرار بهو السباع بقصر الحمراء الأندلسي (الجزيرة نت)
النافورات والجداول المائية مصممة على غرار بهو السباع بقصر الحمراء الأندلسي (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

يسعى معرض برلين الدولي للحدائق -حسبما أعلن منظموه- لتجاوز طابعه التقليدي بوصفه ساحة عرض لأنواع عديدة من النباتات والزهور الجميلة والنادرة من قارات العالم الخمس، والتحول إلى جسر للحوار والتواصل بين الثقافات والأديان عبر الحدائق والمساحات الخضر.

ولفت الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير لهذا الدور الجديد، معتبرا أن هذا المعرض يوجه رسالة خاصة باتجاه التأكيد على الانفتاح الموجود في برلين، وتعزيز إمكانيات الحوار بين الثقافات والأديان في العالم.

وقال شتاينماير، في كلمته أمام خمسة آلاف شخص من نخبة المجتمع الألماني، إنه لمس خلال مشاركته وزيرا للخارجية في افتتاح حديقة بايوار القديمة في العاصمة الأفغانية كابل كيف يمكن تحول الحدائق إلى رمز للأمل في السلام لسكان بلد حطمته الحرب، ورأى أن "أهمية الحدائق تتعدى الحواس البشرية والمظاهر الجمالية إلى مستقبل المساحات الخضر ودورها في جعل ضواحي المدن الكبرى أكثر جمالا".

المعرض يحمل عنوان "بحر من الألوان" ويضم ثلاثمئة ألف زهرة ووردة من قارات العالم الخمس (الجزيرة نت)

ملامح عربية
ويضم معرض الحدائق الدولي المقام بحي مارتسان البرليني الشرقي خلال الفترة بين منتصفي أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول القادم، جناحا خاصا للحوار بين الثقافات والأديان من المخطط أن يشهد عددا كبيرا من الفعاليات، من بينها خمسة آلاف فعالية فنية وثقافية ستقام بهذا المعرض الدولي خلال أيامه الـ 186.

ويحمل المعرض -المقام على 104 هكتارات تماثل مساحة 140 ملعبا قانونيا لكرة القدم- عنوان "بحر من الألوان"، وبلغت تكلفته 130 مليون يورو، وتتجاور فيه حدائق تمثل الأديان السماوية والأرضية برموزها المختلفة، وتتيح 64 عربة تليفريك معلقة للتنقل بين أهم معالم هذا المعرض وإلقاء نظرة عليها من على ارتفاع مئة متر.

وإلى جانب حديقة لبنانية عصرية تعتبر الوحيدة الممثلة لدولة عربية، يطغى المعمار العربي والإسلامي للحدائق على الجناح الشرقي الذي يبدأ بقاعة فسيحة كتب عليها بالعربية والألمانية "قاعة الاستقبال"، وتلفت هذه القاعة الأنظار بأثاثها وديكوراتها العربية.

وصمم الجناح الشرقي بمعرض الحدائق الدولي كنموذج مشابه لبهو السباع بقصر الحمراء الشهير بمدينة غرناطة الأندلسية، وجذبت نوافير وجداول المياه والنقوش والزخارف العربية بهذا الجناح أعدادا كبيرة من زائري المعرض في يومه الأول، وغير بعيد من الجناح الشرقي مثلت إيطاليا نفسها بمعرض برلين للحدائق بنموذج لحديقة عربية تعود لفترة الحكم العربي لجزيرة صقلية.

وقالت مديرة معرض برلين الدولي للحدائق كاترينا لومان إن هذا المعرض الذي يقام مرة كل عشر سنوات منذ العام 1951 بمدينة ألمانية، يقدم عبر نسخته البرلينية نافذة عصرية على عالم ومعمار الحدائق عبر ثقافات العالم المختلفة، ومكانا للتعلم والتجربة ومعملا للأفكار ومنتدى لحوار الحضارات.

وأوضحت في حديث للجزيرة نت أن المعرض يضم ستمئة نوع من الورود و1500 شجرة مختلفة و35 ألف شجيرة و300 ألف زهرة من قارات العالم الخمس، وأشارت إلى ملاعب وأماكن خاصة للأطفال تمتد على مساحة ستة كيلومترات مربع بالمعرض لتنمية اهتمام صغار سكان المدن المزدحمة بغرس النباتات والاحتفاء بالطبيعة.

لومان (يسار): المعرض البرليني نافذة عصرية على عالم ومعمار الحدائق عبر ثقافات العالم المختلفة (الجزيرة نت)

مليونا زائر
وفي السياق توقع ميشائيل موللر -وهو رئيس الحكومة المحلية للعاصمة الألمانية برلين- جذب معرض الحدائق مليوني زائر من داخل وخارج ألمانيا بواقع نحو عشرة آلاف زائر يوميا، وذكر أن المعرض يشير إلى أن الحدائق وأماكن اللقاء الثقافي والمجتمعي ذات أهمية بالغة، ولا يمكن الاستغناء عنها خاصة بالمدن الكبرى.

وأضاف موللر أن تسارع وتيرة تطور المدن العالمية يدلل على أن المساحات الخضر تمثل رئة مهمة وضرورة حياتية مستقبلية في الحواضر ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات