مؤرخ عربي: الكُتّاب لم ينصفوا السلطان عبد الحميد
آخر تحديث: 2017/10/13 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/13 الساعة 14:38 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/23 هـ

مؤرخ عربي: الكُتّاب لم ينصفوا السلطان عبد الحميد

مؤرخ عربي يقول إن الصهيونية العالمية والقوى الدولية ساهمت في خلع السلطان عبد الحميد الثاني عن العرش
مؤرخ عربي يقول إن الصهيونية العالمية والقوى الدولية ساهمت في خلع السلطان عبد الحميد الثاني عن العرش

وصف بعض المؤرخين العالميين السلطان عبد الحميد الثاني -أحد أبرز سلاطين الدولة العثمانية- بالسلطان الأحمر، لكن كثيرا من الصحفيين العرب ومؤلفي كتب التاريخ اتهموه زورا بالقتل والإجرام.

وفي المحصلة لم يحظ عبد الحميد الثاني بإنصافهم، لكن فئة قليلة من الباحثين، القارئين التاريخ بتمعن، والمتفحصين الوثائق الرسمية الموجودة في الكتب والمراجع الضخمة؛ تمكنوا من استخراج "صك البراءة" للسلطان.

"دور الصهيونية العالمية والقوى الدولية في خلع السلطان عبد الحميد الثاني عن العرش"، كتاب يستعد المؤرخ والأكاديمي حسان حلاق لطباعته قريبا في لبنان، يستند فيه لوثائق تاريخية تشرح كيف تآمر الصهاينة في تركيا مع بعض العلمانيين والحركة الماسونية لخلع السلطان عبد الحميد عن عرشه، ونجاحهم في ذلك.

ويشرح المؤلف بالدلائل كيف بدأ المخطط لبناء دولة الصهاينة، وأوضح أن ما جمعه من وثائق ومحفوظات ومعلومات منذ عام 1975 تؤكد تورط الصهاينة في إزاحة السلطان عبد الحميد، عبر محاولة إقناعه بقبول مبالغ كبيرة تقدّر بخمسين مليون ليرة ذهبية من صهاينة العالم مقابل السماح لهم بدخول فلسطين.

وبحسب حلاق، فإن هذه العروض قدّمها الصحفي الصهيوني النمساوي ثيودور هرتزل (مؤسس الحركة الصهيونية) للسلطان العثماني الذي كان يقود الدولة العثمانية التي تتضمن آنذاك فلسطين، لكن الأخير قابلها بطرد الأول ورفضها.

التصدي للصهاينة
وأشار حلاق في كتابه إلى أن السلطان عبد الحميد عارض هجرة الصهاينة من الغرب، إذ كانوا يصلون فلسطين بواسطة السفن مدعومين من القوى الاستعمارية البريطانية بذريعة زيارة الأراضي المقدسة الخاصة بالديانة اليهودية، لكنهم يبقون فيها، وهو ما تنبه إليه السلطان العثماني، وأطلق ما سُمّي وقتها بالبطاقة الحمراء التي تسمح لليهودي الزائر بالمكوث في فلسطين لمدة شهر كحد أقصى.

وكشف المؤرخ العربي عن وثائق حصل عليها من مراجع بريطانية كبيرة، تؤكد دور الماسونية العالمية في التخلص من عبد الحميد، وكيف بدأت المؤامرات في سنة 1890 تزداد على السلطنة العثمانية بين قوى المعارضة الداخلية والخارجية.

وكشف أيضا كيف أن المتآمرين على عبد الحميد من معارضي الداخل أخذوا "فتوى شرعية" تحت تهديد السلاح من مفتي الديار الإسلامية محمد ضياء الدين عام 1909 للتخلص من السلطان، وتم ذلك بواسطة جيش كبير أحاط بقصر يلدز (مكان إقامته)، وتم نفي السلطان بعد ذلك إلى جزيرة سالونيك اليونانية.

وينقسم الكتاب إلى أربعة فصول: الأول عن الجذور التاريخية للقضية الفلسطينية من العام 1882 حتى 1908، ويتناول الثاني السياسة الإسلامية والدولية للسلطان عبد الحميد الثاني، ويعالج الثالث موضوع الوفاق الصهيوني الدولي الماسوني المحلي في ثورة 1908، فيما يكشف الأخير دور الصهاينة والماسونية في خلع السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1909.

المصدر : وكالة الأناضول

التعليقات