طيف الطيب صالح في مهرجان كتارا للرواية العربية
آخر تحديث: 2017/10/12 الساعة 16:39 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/12 الساعة 16:39 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/22 هـ

طيف الطيب صالح في مهرجان كتارا للرواية العربية

المحفوظ فضيلي-الدوحة

تكتسي فعاليات مهرجان كتارا للرواية العربية في دورته الثالثة طابعا خاصا هذا العام، من خلال معرض فني عن "عبقري الأدب العربي" الكاتب السوداني الطيب صالح الذي طبقت شهرته الآفاق العربية والدولية.

هكذا يخيم طيف مؤلف "موسم الهجرة إلى الشمال" وشهرته العالمية على أجواء جائزة كتارا للرواية العربية اليوم الخميس، وهي في عامها الثالث تواصل دعم السرد العربي وترسيخ مكانته دوليا من خلال السعي لاعتماد 12 أكتوبر/تشرين الأول يوما عالميا للرواية العربية.

وقال المشرف العام على جائزة كتارا خالد عبد الرحيم السيد اليوم -في إطار فعاليات المهرجان- إن المساعي متواصلة لترسيخ ذلك اليوم في المفكرة الثقافية الدولية، حيث وصلت الإجراءات إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) باعتبارها الهيئة المعنية بالموضوع.

وبهذه الروح الانفتاحية، قال خالد عبد الرحيم السيد في رد على سؤال للجزيرة نت إن فعاليات الجائزة لم تتأثر بأي شكل من الأشكال بتداعيات الأزمة الخليجية جراء الحصار المفروض على قطر، وأكد أن العامل الثقافي يسمو على الاعتبارات السياسية.

ويكرّم مهرجان كتارا ذكرى الطيب صالح بالنظر لمكانته الرمزية الكبيرة في المنجز السردي العربي والعالمي، إذ إن أعماله ترجمت لعشرات اللغات العالمية وتم ترشيحه لجائزة نوبل للآداب مرتين واختيرت تحفته "موسم الهجرة إلى الشمال" ضمن أفضل مئة رواية في العالم، و"أفضل الرواية العربية في القرن العشرين".

ويتيح المعرض للزائر الوقوف أمام محطات حياتية وفكرية ومهنية كثيرة من مسار الفتى الذي رأى النور عام 1929 بقرية كرمكول في شمال السودان، وقادته الأقدار إلى عاصمة الضباب، نقطة انطلاقه في فضاء الكونية ومحطة نهاية حياته عام 2009.

معرض الطيب صالح توقف عند اللقاء الوحيد الذي جمع المحتفى به مع نجيب محفوظ (الجزيرة)

ذكرى عملاقين
وبين نقطتي البداية والنهاية، يسلط المعرض -من خلال 45 لوحة فنية تعبيرية وتعريفية- الضوء على مسيرة الراحل الذي جمع في قلبه وفكره وعمله أفضل ما في خلفيته الشرقية وأحسن ما اكتسبه من رحلته الغربية.

ومن المحطات التي رصدها المعرض تفاصيل اللقاء الوحيد الذي جمع الطيب صالح بالكاتب المصري نجيب محفوظ، الفائز العربي الوحيد بجائزة نوبل للأدب، في ندوة "الحرافيش" الشهيرة في القاهرة أوائل ستينيات القرن الماضي. وتشاء الصدف أن تكرم جائزة كتارا في دورتها الثالثة ذكرى الكاتب السوداني بعد أن كرمت في دورتها الثانية العام الماضي ذكرى نجيب محفوظ.

وتزامنا مع معرض الطيب صالح، حفل مهرجان بفعاليات كثيرة صباح اليوم منها تكريم 11 فنانا تشكيليا من قطر صمموا أغلفة كتب وروايات توّجت في الدورة الثانية، في لوحات تزاوج بين جمال الفن وسمو العمل الإبداعي والنقدي.

كما أتيحت للمشاركين في المهرجان فرصة اللقاء مع الكتاب والنقاد المتوجين بالجائزة العام الماضي، من خلال حفل توقيع الإصدارات الفائزة في مختلف الفئات، ومنها أعمال مترجمة إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية.

وتتواصل فعاليات المهرجان اليوم بعرض مسرحية "الحرب الصامتة" المقتبسة من رواية "مملكة الفراشة" للروائي الجزائري واسيني الأعرج، الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الأولى عام 2015.

وسيكون مسك الختام بإعلان الفائزين في الدورة الحالية وتوزيع جوائز في مختلف الفئات تصل قيمتها إلى 575 ألف دولار أميركي، بعد إضافة فئة روايات الفتيان غير المنشورة إلى القائمة، مما يكرس مكانة الجائزة باعتبارها أكبر وأضخم جائزة من حيث عدد المشاركين من روائيين والنقاد في الوطن العربي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات