صدرت في ألمانيا حديثا أنطولوجيا الشاعر اللبناني شربل داغر بعنوان "جسدي الآخر" التي ضمت قصائد مختارة من عدد من مجموعاته الشعرية العشرة وهي: "فتات البياض"، و"حاطب ليل"، و"إعراباً لشكل"، و"لا تبحث عن معنى لعله يلقاك"، و"القصيدة لمن يشتهيها"، و"على طرف لساني"، و"دمى فاجرة".

وتعتبر الأنطولوجيا التي اختار قصائدها وترجمتها الأكاديميان سرجون كرم وسيباستيان هاينه وصمم غلافها الفنان العراقي ضياء العزاوي، هي الثانية بلغة أجنبية للشاعر، بعد "عتمات متربصة" (2005) بالفرنسية، فضلاً عن صدور مختارات شعرية عديدة له بالعربية في مصر والجزائر وتونس وغيرها.

وعن هذه الأنطولوجيا، قال الشاعر داغر إن مبعث السرور فيها أنها جاءت ثمرة لمناقشات مدققة مع المترجم سباستيان هاينه حول تجربته الشعرية وعلاقاتها الجلية والمضمرة، باللحظة، واللغة، والفلسفة، وجمالية الفن.

وعن التيمة الرئيسية للأنطولوجيا، قال داغر "منذ العام 1982 شغلتني علاقة القصيدة بالجسد، لا بوصفه موضوعاً ممكناً للشعر، بل بوصف القصيدة تشكلاً آخر للجسد.. ما كتبتُه وقتها هو ما كنتُ أهجس به، مثل وسواس يلاحقني ويتملكني، حيث إنني كنت أشعر في مفاصل جسدي كما في مقاطع قصيدتي بعلاقات من التنابذ والتنافذ.. إلا أن عدتي يومها في الشعر أو في الفكر، لم تكن قادرة على استجلاء هذه العلاقات، بعد أن تبينت أن في القصيدة ما يتصل بي وينفصل عني، وأن القصيدة تشملني من حيث لا أقصد ولا أدري..".

ومما كتبه المترجمان في تقديم الأنطولوجيا والشاعر، أن داغر الذي نشر أول قصيدة له عام 1971، وأول مجموعة شعرية عام 1981، لم يتوقف عن التجديد والتجريب في نطاق قصيدة النثر، بل يعدّه نقاد عرب وأجانب رائد ما بعد قصيدة النثر.

المصدر : الجزيرة