خالد شمت - برلين

منحت منظمة دولية جائزتها السنوية لمسجد النور الذي تأسس عام 2012 بمدينة هامبورغ الألمانية، تقديرا لإسهاماته في الحوار الديني ونشر ثقافة السلام في العالم.

وقالت الفيدرالية العالمية للسلام، التي تضم في عضويتها منظمات وشبكات معنية بقضايا السلام والحوار بين الحضارات من 131 دولة، إنها منحت جائزتها لعام 2016 لمسجد النور، تثمينا لإسهاماته في تعزيز القيم الأخلاقية العالمية، ودعم القيم الأسرية والحوار الديني، وتقديرا لنشاطاته المكثفة في المنتديات الدولية للتعاون بين الأديان.

وأشارت المنظمة بوثيقتها الرسمية للجائزة إلى أنها منحت جائزة "سفراء السلام" للمسجد ورئيسه دانيال عابدين، لاستيفائهما معاييرها المتعلقة بنشر ثقافة السلام في العالم.

عابدين: المسجد أسهم في استقبال اللاجئين (الجزيرة)

تقدير واسع
وتعتبر هذه سادس جائزة يحصل عليها مسجد النور الذي أكسبته نشاطاته الحضارية والاجتماعية تقديرا واسعا داخل وخارج ألمانيا، مما جعل رئاسة الجمهورية الألمانية تدرجه منذ العام الماضي في أجندة احتفالاتها المتعلقة بالحوار الديني والأنشطة الإنسانية.

وأشادت وزيرة الدولة الألمانية للهجرة والاندماج أيدين أوزغوز في كلمة لها في البرلمان الألماني (البوندستاغ) بدور هذا المسجد في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين وتقديم كافة أنواع الدعم لهم، خلال موجة اللجوء الواسعة التي تدفقت على ألمانيا العام الماضي.

ويعد مسجد النور واحدا من أشهر المساجد الـ53 التي تضمها مدينة هامبورغ الألمانية الساحلية، وقد تأسس عام 2012 بمبناه الذي كان كنيسة سابقة عرضت للبيع بعد أن هجرها روادها، وساعدت دولة الكويت في شرائها لتحويلها إلى مسجد لمسلمي هامبورغ.

وأثار تأسيس هذا المسجد بمبني الكنيسة المهجورة جدلا واسعا بهامبوغ قبل أربعة أعوام، لكن الكنيستين البروتستانتية والكاثوليكية والسكان بالمنطقة أيدوا إقامته، وحاز المسجد بعد تأسيسه على خمس جوائز ألمانية أهمها جائزة الامتياز في حوار الأديان من الدولة الألمانية عام 2015.

كما حصل على جائزة ولاية هامبورغ في مجال الحوار والتعاون الاجتماعي مناصفة مع الكنيسة البروتستانتية عام 2013، إضافة لجائزتين في الحوار الديني من الكنيستين البروتستانتية والكاثوليكية، وجائزة المواطنة من حكومة هامبورغ المحلية.

مئات اللاجئين بمسجد النور في رمضان الماضي (الجزيرة)

رعاية اللاجئين
واعتبر رئيس مجلس إدارة مسجد النور دانييال عابدين أن أهم إسهام تحقق لمسجده هو مشاركته في نفس العام الذي تأسس فيه، في توقيع اتفاقية الدولة التي اعترفت فيها هامبورغ رسميا بالدين الإسلامي وبمسلمي الولاية على أنهم أقلية دينية متساوية في الحقوق مع غيرها من الأقليات الدينية المعترف بها.

وأشار عابدين في حديث للجزيرة نت إلى أن استقبال مسجد النور في خريف عام 2015 نحو أربعمئة لاجئ يوميا من العابرين للدول الإسكندنافية، وتقديمه الدعم لهم لاقى صدى إيجابيا واسعا على مستوى ألمانيا كلها.

وأوضح عابدين -الذي يرأس مجلس الشورى الممثل للمسلمين في هامبورغ لدى سلطات الولاية الرسمية- أن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الذين مثل المسلمون 80% منهم على هامبورغ خلال موجة اللجوء، زاد أعداد المصلين بمسجد النور من ستمئة إلى ألفين وخمسمئة شخص في صلاة الجمعة أسبوعيا.

المصدر : الجزيرة