يشهد إقليم كردستان العراق تزايدا في افتتاح مراكز تحفيظ القرآن، وارتفاعا في وتيرة الإقبال عليها، خاصة من فئة الشباب، ذكورا وإناثا، وأسهم هذا الإقبال في انتعاش اللغة العربية جزئيا، وسط غياب تداولها خلال العقد الأخير، وصل -بحسب مراقبين- إلى حد القطيعة.

فوفقا لتقرير معهد الحرب والسلام الذي نشره قبل سبع سنوات فإن تداول اللغة العربية ينحسر في إقليم كردستان، وتشير تقارير أخرى إلى أن الجيل الجديد من الأكراد لا يتحدث اللغة العربية أبدا، في قطيعة اتسعت وتزايدت حدتها منذ عام 2003.

لكن هذا الوضع بدأ يتغير؛ فخارج المناهج التعليمية الرسمية يتم تعليم القرآن وفق عملية مستمرة منذ مئات السنين، وتضاعف الإقبال على مراكز تحفيظ القرآن الكريم في العقد الأخير أربع مرات، الأمر الذي دفع وزارة الأوقاف إلى إنشاء مديرية خاصة لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم.

هذا الأمر أسهم في انتعاش اللغة العربية التي تحظى بمكانة وتقدير بين الأكراد رغم أن كثيرا ممن يفهمها منهم ما زال لا يعرف التحدث بها.

يقول الطالب في مركز تحفيظ القرآن ريفينك "أنا أحفظ القرآن وأفهم الآيات، وتعلمت من خلاله الفصحى، وأستطيع فهم ما تقوله بالفصحى، لكن لا أستطيع التحدث"، مؤكدا أنه يحتاج إلى ممارسة التحدث بالعربية، خاصة اللهجة العامية.

المصدر : الجزيرة