ما زال ليون تروتسكي -أحد كبار منظري الثورة البلشفية في روسيا القيصرية في أكتوبر/تشرين الأول 1917- بعد 76 عاما على اغتياله، قادراً على كشف المزيد من الأسرار عن فترة حاسمة في تاريخ الاتحاد السوفياتي السابق وزعيمه الراحل جوزيف ستالين.
فبعد 76 عاما على تمكن أحد عملاء ما عرف آنذاك بالشرطة السوفياتية السرية من اغتيال تروتسكي في مكتبه بمكسيكو، ينوي حفيده إستيبان فولكوف إتمام عمل لم ينته جده من إكماله قبل أكثر من سبعة عقود.
وسيصدر فولكوف قريبا النسخة النهائية من الكتاب الذي كتب جده جزءا كبيرا منه، والذي يتناول جزءاً من سيرة الزعيم السوفياتي السابق جوزيف ستالين وفق رؤية تروتسكي، حيث أنجز ثلاثة أرباع العمل قبل أن يلقى حتفه.
وصدرت أول نسخة من كتاب تروتسكي عن ستالين بحلتها الناقصة بعد ست سنوات على اغتياله، وطبعت في نيويورك، وقالت عنها زوجته إنها مليئة بالشوائب وعيوب الترجمة. أما النسخة الجديدة التي يسعى الحفيد لنشرها فقد جرت مراجعتها وتدقيقها على يد المفكر الماركسي البريطاني ألان وودز، وقد أضيف إليها تصور للجزء الذي لم يكمله المؤلف.
وكان صاحب "دروس ثورة أكتوبر" قد اغتيل على يد عميل سوفياتي في منفاه بالعاصمة المكسيكية يوم 20 أغسطس/آب 1940.
وكان ستالين قد حكم على المفكر البلشفي بالإعدام بتهمة العداء للشعب، ففر الأخير إلى المكسيك بعدما تمكن عملاء سوفيات من قتل ابنه في باريس، فأعطته الحكومة المكسيكية حق اللجوء السياسي.
ويواظب فولكوف على التعاون مع اللجنة التي تدير منزل جده -الذي حولته الحكومة المكسيكية إلى متحف تخليدا لذكراه- ليبقيه إرثا ثقافيا ومزارا للباحثين عن مؤلفات الرجل، الذي ستُحيى ذكرى وفاته السادسة والسبعين بأنشطة عدة يراد لها أن تستقطب أعدادا من المهتمين بكتبه وآثاره.
ويطالب فولكوف -الذي كان يتيما في رعاية جده- برد الاعتبار لجده وإلغاء كل التهم الباطلة التي ألصقت به من قبل نظام ستالين، ويرى أن هذا أمر أساسي يكفل للتاريخ احترامه.

المصدر : الجزيرة