من كان يعتقد أن تأليف الروايات أو يظن أن الإبداع الأدبي مواهب لا يتقنها سوى من نالوا قسطا وافرا من التعليم فإن عليه أن يطلع على قصة سائق الشاحنة الأردني يحيى حمدان، ففيها من الدروس والعبر ما يلهم كل من لم تسعفهم ظروف الحياة لولوج عالم الأدب بكل دهاليزه.

لم يحظ الروائي الأردني يحيى حمدان بفرصة إكمال تعليمه الذي قطعه عند الصف العاشر بسبب ظروف مادية صعبة، ولكنه نجح أخيرا في إطلاق روايته الأدبية الثانية بعنوان "الحقيبة ليست دبلوماسية"، كما يخطط للبدء في كتابة روايته الثالثة. 

يعمل حمدان سائقا لصهريج ماء في محافظة جرش الشمالية، حيث لم تشكل بساطة الحال وسوء أوضاعه المعيشية عائقا أمام نجاحه في كتابة روايات حظيت بإعجاب كثير من النقاد.

انشغاله بكسب الرزق له ولأسرته لم يثنه عن ممارسة هوايته في الاطلاع والكتابة، فهو يستغل أوقات فراغه القليلة أثناء تعبئة صهريجه بالماء في قراءة ما تيسر له من صفحات كتاب، والكتابة تعني لحمدان الحياة، كما يقول.

 

المصدر : الجزيرة