تعكس المخرجة الفلسطينية مي المصري في فيلم "3000 ليلة" معاناة المرأة الفلسطينية من خلال قصة حقيقية لسيدة تضع مولودها داخل أحد السجون الإسرائيلية وهي مقيدة بالسلاسل، إلا أن هذا الموقف سيمثل نقطة تحول نحو الأمل وليس القهر.

يروي الفيلم الذي يعرض حاليا في بيروت، قصة المعلمة الشابة ليال التي تعيش حياة زوجية هانئة في مدينتها المحتلة نابلس في الضفة الغربية قبل أن تتبدل حياتها بعد توقيفها من قبل القوات الإسرائيلية بتهمة مساعدة مراهق فلسطيني مشتبه في أنه شن هجوما على نقطة تفتيش.

وعن قصة الفيلم تقول مي المصري "تعرفت إليها إثر تصويري أحد أفلامي في مسقط رأسي نابلس خلال الانتفاضة الأولى. وأكدت لي أنها أنجبت ابنها داخل سجن إسرائيلي". وأضافت "تأثرت كثيرا بتجربتها لاسيما عندما روت لي أنها أجبرت على الإنجاب وهي مقيدة بالسلاسل. وكيف تمكنت من تربيته خلف القضبان".

بعد هذا اللقاء راحت مي المصري تجري المقابلات مع سجينات أخريات وسرعان ما اكتشفت أن بعضهن عشن التجربة عينها في إنجاب الأولاد داخل السجون. ويأخذنا الفيلم طوال ساعتين إلى حياة السجينات الفلسطينيات القادمات من عالم السياسة وإقامتهن مع سجينات إسرائيليات حوكمن بتهم جنائية خطيرة.

وتأمل المخرجة أن يتأثر الجمهور باللمسة الإنسانية الطاغية في القصة وأن يكون ذلك مصدر وحي للتغيير، وأوضحت أن "السجن الذي صورنا فيه هذا الفيلم هو استعارة للظروف التي يعيش فيها كل فلسطيني. ما يقارب المليون فلسطيني حجزوا في السجون الإسرائيلية".

تم تصوير الفيلم في أحد السجون العسكرية في مدينة الزرقاء على مقربة من العاصمة الأردنية، وعملت المخرجة وفريقها على تجهيز المكان المختار ليكون انعكاسا حقيقيا لسجن إسرائيلي.

ونال "3000 ليلة" وهو الفيلم الروائي الأول لمي المصري بعد أن أخرجت ثماني أفلام وثائقية، عدة جوائز دولية بينها جائزة الجمهور في مهرجان الفيلم الأول الدولي في فرنسا وجائزة لجنة التحكيم في المهرجان السينمائي لحقوق الإنسان في سويسرا.

المصدر : رويترز