عماد عبد الهادي-الخرطوم

فتح تقرير أعلن فيه عن تصدر صحيفة اجتماعية مبيعات الصحف اليومية الصادرة في البلاد، بابا للتساؤل عن مدى تحول القارئ السوداني من متابعة الصحف السياسية وأخبارها إلى متابعة صحف اجتماعية يرفض كثير من القراء التعاطي معها، مهما حملت من عناوين.

ويعلل المجلس القومي للصحافة والمطبوعات السوداني تصدر صحف اجتماعية مبيعات الصحف بديمومة صدورها والتزامها اليومي تجاه القارئ، بينما يرى خبراء إعلاميون أن ذلك يظل محل تساؤل عن التحول في ذهنية القارئ السوداني وتعاطيه مع الصحف اليومية، "لكونه من القراء الجادين الذين تلهيهم السياسة عما سواها من قضايا".

وتقدمت صحيفة "الدار" الاجتماعية التي تشكل أخبار الجريمة النسبة الأكبر من مادتها المنشورة يوميا، على 49 صحيفة يومية سياسية شاملة واجتماعية ورياضية متخصصة.

لافتة المؤتمر الصحفي لإعلان مستويات توزيع الصحف في السودان (الجزيرة)

تنافس على القمة
وأكد الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات عبد العظيم عوض أن تقرير المجلس فيه كثير من الدقة والمسؤولية، وقال إن المقصود بإبراز النتيجة محاولة تطوير المهنة، مشيرا إلى تراجع في عدد قراء الصحف.

وأضاف عوض للصحفيين أمس الأربعاء أن تصدر صحيفة اجتماعية مبيعات الصحف اليومية "سيدفع الجميع إلى معرفة أسباب التراجع، ومن ثم إيجاد البدائل المناسبة للتطوير والمنافسة على القمة".

أما أستاذ الإعلام بجامعة أم درمان الإسلامية محيي الدين تيتاوي فيرى وجود تغير في طبيعة القارئ السوداني "الذي أصبح يبحث عن معرفة أخبار الجريمة".

وقال تيتاوي للجزيرة نت إن الصحف الاجتماعية باتت تجذب اهتمام الشباب والمرأة "لأنها من الأشياء الغريبة على المجتمع السوداني"، مشيرا إلى أن من يقرؤون الأخبار الجادة هم النسب الأقل بين القراء.

من جهته، يرى أستاذ الإعلام فيصل محمد صالح أن ما وصفها بالظاهرة "ليست حصرا على السودان وحده، بل هي ظاهرة عالمية"، وقال إن صحف الإثارة دائما ما تتصدر مبيعات الصحف عبر منافذ البيع المختلفة".

وقال صالح للجزيرة نت إن مسألة ارتفاع نسبة التوزيع ليست معيارا للجودة أو القيمة بين القراء، مضيفا أن لكل حالة سياسية نوعا من الصحف، ولم يعتبرها ظاهرة مقلقة، مشيرا إلى وجود قراء وصحف مميزة رغم ما تعانيه الصحافة وصناعتها في البلاد.

المصدر : الجزيرة