صفوان جولاق-كييف

تحقق حلم مسلمي مدينة سومي في شمال شرق أوكرانيا بافتتاح أول مسجد فيها، بعد سنوات طويلة قضوها متنقلين بين الأماكن المستأجرة، بينما اعتبره كثير من السكان "هدية رمضانية ثمينة" لمدينتهم.

وشهد يوم الجمعة افتتاح مركز ثقافي إسلامي بالمدينة في أجواء احتفالية حضرها -إلى جانب المسلمين- عدد من مسؤولي المدينة التي يبلغ عدد سكانها 270 ألفا، بينهم نحو ألفي مسلم، نصفهم تقريبا من الطلاب الأجانب.

ويعتبر المركز الجديد عاشر المراكز الثقافية الإسلامية في أوكرانيا والتي تلعب أدوارا في المجالات الدينية الثقافية، والخيرية الإنسانية، ومجالات التواصل الحضاري، كما يقول القائمون عليها.

 أداء النشيد الوطني ضمن مراسم افتتاح المسجد (الجزيرة)

حاجة ماسة
وتحدث إمام المركز رستام حسن الدينوف عن أهمية الحدث بالنسبة لمسلمي سومي، وقال إنه بعد استقلال أوكرانيا أخذت مجموعة من الطلاب العرب والأجانب على عاتقها القيام بعمل إسلامي، فكانت تستأجر غرفة في سكن جامعي للصلاة وتعليم اللغة والإسلام، أو تفرش الممرات لأداء صلاة الجمعة.

وتابع أن إقبال المسلمين المحليين على الإسلام تزايد بعد الحقبة الشيوعية، وزيادة أعداد الطلاب المسلمين، جعلا الحاجة ماسة إلى وجود "ملاذ ومحضن" لهم ولأبنائهم كأقلية دينية في المجتمع.

من جهته، أوضح مفتي الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا "أمّة" الشيخ سعيد إسماعيلوف أن المراكز الدينية تقوم بأدوار كثيرة، أهمها في المجالات الثقافية التعليمية والخيرية الإنسانية.

وأضاف إسماعيلوف في حديث للجزيرة نت أن المراكز بما فيها من مرافق كالمسجد والفصول الدراسية والمكتبات وقاعات المحاضرات هي حصانة لمسلمي أوكرانيا، مؤكدا أنه كلما افتتح مركز إسلامي يتضاعف إقبال المسلمين "لأنهم لا يريدون الصلاة فقط، بل ما يخدمهم ويحفظ هوية أبنائهم".

أما مسؤول قسم التعريف الثقافي في اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد" عبد الله هريشكو فأوضح أن المراكز من أكثر وسائل التعريف بالإسلام أثرا، ووجودها يثير اهتمام الأوكرانيين، "فهم شعب يحب التعرف على الآخر".

 أطفال ألقوا أشعارا دعت إلى السلام ضمن فعالية اليوم العالمي للأطفال ضحايا النزاعات المسلحة (الجزيرة)

الأطفال والنزاعات
أما في كييف، فقد كان مسلمو العاصمة على موعد مع حدث آخر، إذ نظموا وقفة تحت قوس "صداقة الشعوب" وسط المدينة بمناسبة اليوم العالمي للأطفال ضحايا النزاعات المسلحة.

وحمل العشرات منهم أعلام الدول التي أنهكتها الحروب مثل سوريا وفلسطين والعراق واليمن، وكذلك أوكرانيا التي دخلت قائمة هذه الدول قبل عامين.

وعرّف المتحدثون في هذه الفعالية المارة على إحصائيات القتلى والجرحى في صفوف الأطفال جراء آلات القتل في عدة دول، مطالبين بالكف عن صمت الدول إزاء هذه الجرائم.

المصدر : الجزيرة