زلفا صفير-بيروت

المتحف الافتراضي للفن التشكيلي المعاصر، مشروع مشترك أنشأته وزارة الثقافة اللبنانية وطلاب كلية الألبا بجامعة البلمند، يعرض أبرز مقتنيات الوزارة، وهي مجموعة فنية مؤلفة من 1800 عمل لفنانين تشكيليين لبنانيين.

في البدايات كانت رحلة الدخول إلى المتحف تتم عبر الأجهزة الإلكترونية كالحاسوب، لكنها تطورت فاستحدثت وزارة الثقافة تطبيقا خاصا على الهواتف المحمولة والألواح الرقمية لتقدم المتحف الافتراضي للفن الحديث بحلة جديدة.

يؤكد وزير الثقافة اللبنانية روني عريجي للجزيرة نت أن الهدف من التطبيق الخاص وضع لبنان على الخريطة الفنية العالمية، وتشجيع فنه عبر نشر مجموعة من اللوحات والمنحوتات بعضها موجود حاليا في القصر الرئاسي اللبناني وفي مقري الحكومة والبرلمان، وبعضها ما زال في مستودعات الوزارة منذ خمسينيات القرن الماضي.

ويضيف الوزير أن نجاح التطبيق يُقاس بعدد مشاهدات الزائرين له، حيث سجل رقما لا بأس به، ولا سيما أنه لم يمر على إنشاء المتحف الافتراضي سوى عام واحد.

تراث ثقافي
وينوه عريجي بالمعارض الفنية الافتراضية التي تقام على التطبيق كل ثلاثة أشهر خارج مجموعة مقتنيات الوزارة، حيث تختار لجنة فنية متخصصة فنانا لبنانيا وفق معايير مهنية وتخصص له غرفة افتراضية تستضيف فيها أعماله، مساهمة بذلك في إخراج تراث لبنان الثقافي الفني من الظلمة إلى النور.

ويشير عريجي إلى أنه المتحف منصّة تنشر إبداعات الفنانين الشباب وتلقي الضوء على ما يختزن لبنان من مواهب متميزة.

ويتعرف المتجول في أروقة هذا المتحف عبر التطبيق الذكي على التحف الفنية ضمن أربع قاعات شُكلت لتجعل الزائر في لبنان وفي بلاد الاغتراب يشعر أنه فعلا أمام مشهد فني في متحف حقيقي.

 صفحة المتحف الفني الافتراضي على الإنترنت (الجزيرة)

ويقول رئيس قسم الإنسانيات الرقمية في جامعة البلمند الدكتور إيلي ضناوي إن هندسة هذا التطبيق أخذت في عين الاعتبار مقاييس اللوحات الفنية الطبيعية كما تراها العين المجردة، ومقاييس القاعات الافتراضية التي تُعرض في داخلها على أن تأتي متناسقة في الحجم والشكل مع بعضها بعضا، ويضيف أن مشاهدة اللوحة بحذافيرها عملية بسيطة وسهلة.

مواصفات
ويؤكد ضناوي أنه يكفي أن ينقر الزائر على التحفة التي اختارها لتظهر مواصفاتها البيانية أمامه، أي المادة التي رسمت بها من ماء أو زيت أو زيت على "الكانفا"، وتاريخ رسمها وتفاصيل أخرى بيانية على غرار ما هو معتمد في المتاحف العالمية.

ويوضح ضناوي أن التطبيق أتاح التنقل من قاعة إلى أخرى عبر طريقة "السويب"، كما أتاح خيارات العودة إلى الوراء لمشاهدة اللوحة مجددا، لافتا إلى أن توزيع اللوحات على القاعات تم استنادا إلى الفترات الزمنية التي أنجزت فيها.

ويعتبر أن الهدف من هذا التطبيق هو عكس الحقيقة إلى حد كبير وإظهار مختلف حقبات الفن اللبناني المعاصر والتعرف على فنانين لبنانيين مشهورين واكتشاف المغمورين منهم.

ويتم تحديث التطبيق الخاص إلكترونيا دون الحاجة إلى إنزاله مجددا، كما يشرح مهندس الحاسوب ميشال نحاس الذي حرص على أن يتناسب التطبيق مع مختلف الشرائح العمرية لجعله سهلا حين تصفحه، مشيرا إلى أن التطبيق متوفر باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية و الإسبانية.

المصدر : الجزيرة