أثار برنامج "ألو جدة" الكوميدي الذي تبثه قناة التاسعة الخاصة في تونس، ردود فعل متباينة في المشهد الإعلامي والسياسي في البلاد التي كانت مهد الربيع العربي.

وتكمن طرافة البرنامج في أنّه وضع عددا من السياسيين ونشطاء المجتمع المدني في موقف غير متوقع، يتمثل في اتصال هاتفي مفتعل مع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي -بحيلة فنية دقيقة- من مكان لجوئه في مدينة جدة بالمملكة السعودية.

ووقع في فخ المكالمة الهاتفية الوهمية مع بن علي عدد من الوجوه الإعلامية والسياسية، وأشعلت حلقات البرنامج منذ بدء بثه منذ بداية شهر رمضان جدلا حادا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل تباين ردود الضيوف من المواجهة مع الرئيس المخلوع.

ما وراء الضحك
وقد فضل بعض ضيوف البرنامج الانسحاب من الأستوديو على أن يكون في تواصل مباشر مع بن علي، وتأثر آخرون حد البكاء فرحا بسماع صوت الرئيس المخلوع، قبل أن يكتشفوا أنهم وقعوا في فخ مقلّد الأصوات التونسي وسيم الحريصي.

وأثار البرنامج جدلا واسعا تجاوز مستوى الإضحاك والكوميديا، واكتسى بالنسبة للبعض رسائل سياسية مشفرة. وتحدث الكاتب والمحلل السياسي كمال الشارني عن المضامين السياسية التي يحملها البرنامج، والتي قد تنطوي على رسالة توحي بالسعي إلى تبييض فترة حكم بن علي وكسر الحاجز النفسي لدى المواطن التونسي.

ويقول القائمون على البرنامج إنهم توقعوا الجدل المثار حول فكرته وتأويلاتها السياسية، لكنهم في المقابل لم يتوقعوا أن يصل الأمر حد رفع الرئيس المخلوع -عن طريق محاميه في تونس- قضية مستعجلة لطلب إيقاف بث البرنامج.

المصدر : الجزيرة