أثار الكاتب اللبناني البارز أمين معلوف الجدل في بلده وخارجه، وأعاد إلى الواجهة سؤال التطبيع مع إسرائيل، وذلك إثر مشاركته قبل نحو أسبوع في برنامج ثقافي على قناة إسرائيلية تحدث فيه عن آخر كتاب صدر له قبل نحو شهرين وتناول فيه جانب من تاريخ ووجوه الأكاديمية الفرنسية.

وقد هاجمت وجوه إعلامية وأدبية في لبنان وخارجه أمين معلوف، واعتبرت إطلالته من قناة إسرائيلية بمثابة "خيانة" و"سقطة"، وذهب أحد الصحفيين اللبنانيين إلى وصفه بـ"ليون الإسرائيلي" في تحوير لعنوان كتابه الشهير "ليون الأفريقي".

وذهب بعض مهاجمي أمين معلوف في وسائل التواصل الاجتماعي إلى اعتبار ذلك الظهور التلفزيوني خطوة على درب مساعيه للظفر بجائزة نوبل للآداب، لتنضاف إلى ما حصده من جوائز عالمية مرموقة من بينها جائزة غونكور (1993) -وهي أرقى جائزة أدبية في فرنسا- وانتخابه عام 2011 في الأكاديمية الفرنسية.

في خضم ذلك الجدل، طالبت حملة مؤيدي مقاطعة إسرائيل في لبنان -في بيان- الكاتب أمين معلوف "بتقديم اعتذار عن هذا اللقاء"، واعتبرت أن تلك الخطوة تعطي "شرعية غير أخلاقية لوسائل الإعلام الإسرائيلية، وهي أداة مهمة للاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية".

في مقابل تلك الانتقادات، دافع  آخرون عن معلوف، واعتبروا ما قام به خطوة تنبع من صميم حقه في الترويج لقيم الثقافة والتسامح، كما وصفوا الهجمة عليه بأنها من عمل من سموها "الشرطة الثقافية في لبنان".

وكان أمين معلوف قد حلّ عبر الأقمار الاصطناعية من باريس ضيفا في 2 يونيو/حزيران على برنامج "ثقافة" على قناة "آي24" الإسرائيلية، وتحدث خلاله عن بعض مضامين كتابه "كرسي على السين"، وهو عبارة عن "بورتريهات" لمن سبقوه في الكرسي رقم 29 في الأكاديمية الفرنسية التي تأسست منذ حوالي أربعة قرون.

المصدر : الجزيرة