في كتاب "ثورات غير منتهية" الصادر حديثا عن مطابع جامعة ييل، يتناول الباحث الفلسطيني  إبراهيم فريحات (معروف أيضاً بشرقية) تجربة الربيع العربي في ثلاثة بلدان هي ليبيا واليمن وتونس.

ويقارن الباحث، وهو زميل أول في السياسة الخارجية بمعهد بروكنغز- فرع الدوحة، بين مسارات الثورة والتحول في تلك البلدان في خضم موجات الربيع العربي التي انطلقت شرارتها الأولى في تونس وانتقلت إلى دول أخرى بالمنطقة.

ويقوم الكتاب على أبحاث ميدانية أجراها المؤلف طيلة ثلاث سنوات، وأجرى خلالها زهاء 200 مقابلة مع عدة أطراف بارزة في تلك البلدان بينها مسؤولون حكوميون بارزون، ووجوه ثورية شبابية، وبعض رموز الأنظمة السابقة، وممثلون عن المجتمع المدني والحركات النسائية، وقادة كتائب مسلحة، وزعماء قبليون وغيرهم.

ويرى الباحث أنه تم تسييس بعض مظاهر التحول في كل بلد على حدة، وأن كل بلد اختار بالتالي طريقا خاصا في تدبر التحول أو بالأحرى وجد نفسه في صلب عملية تحوّل خاصة تتداخل فيها العوامل الداخلية والمؤثرات الخارجية.

وخلص الكاتب إلى أن السبيل لنجاح الربيع في تلك البلدان وتحقيق أهدافه المتمثلة أساسا في
تحقيق الأمن والاستقرار، يكمن في مصالحة وطنية شاملة مبنية على الحوار وكشف الحقيقة، وتخصيص تعويضات لضحايا الماضي، والتعامل مع مخلفات النظام السابق، والقيام بإصلاحات مؤسساتية.

ووصف المحلل السياسي اللبناني رامي خوري كتاب "ثورات غير منتهية" بأنه دليل سياسي فريد من نوعه بشأن القضايا الحرجة التي ستشغل البلدان العربية خلال العقود المقبلة وعلى رأسها أسئلة المصالحة والعقود الاجتماعية الجديدة والتحولات الديمقراطية.

المصدر : الجزيرة