أثارت فرضية وجود مقبرة الملكة "نفرتيتي" داخل مقبرة الفرعون المصري "توت عنخ آمون" (1334 إلى 1325 ق.م.)، جدلا بين علماء الآثار خلال مؤتمر عقد أمس الأحد بحي الفسطاط التاريخي بوسط القاهرة.

ودافع نيكولاس ريفز، وهو عالم آثار بريطاني، عن تلك الفرضية وقال إن "غرفة الدفن في المقبرة لا تخص توت عنخ آمون وحده، بل تحوي في جوفها غرفة أخرى"، وأشار إلى أن نتائج المسح الراداري تؤكد وجود شيء ما خلف مقبرة الملك.

وأوضح ريفز، في المؤتمر، أن "الموت المفاجئ للملك الشاب (عنخ آمون) أحدث ارتباكا في القصر الملكي الفرعوني، حيث لم يتوقعوا وفاته المبكرة، ولذا لم يبنوا له مقبرة لائقة، فبحث الكهنة عن مقبرة له في (وادي الملوك) حتى عثروا على تلك المقبرة".

في المقابل، رفض زاهي حواس، عالم الآثار المصري، تلك الفرضية قائلا إن "نظرية نيكولاس ريفز، التي تشير إلى احتمال وجود مقبرة نفرتيتي خلف مقبرة توت عنخ آمون ليس لها أساس علمي".

وأوضح حواس "أنه من الناحية العلمية لا يمكن دفن نفرتيتي في وادي الملوك، لأن نفرتيتي كانت تعبد آتون (هو الإله الذي أعلن عنه الملك إخناتون واعتبر إله الشمس)، ويستحيل أن يسمح كهنة آمون بدفنها في الوادي.

وقال حواس "إن هوارد كارتر مكتشف مقبرة توت عنخ آمون ظل يحفر فيها مدة 10 سنوات كاملة، ولا يمكن أن يخرج أي شيء آخر من المقبرة، ولا يمكن الاعتماد على نتائج الرادار في هذا الأمر".

بدوره، قال خبير الرادار الياباني واتنابي، "إن المسح الراداري لمقبرة توت عنخ أمون رجح أن تكون هناك أجزاء معدنية خلف مقبرة توت عنخ آمون، واحتمال وجود باب، بالإضافة إلى أن هناك مساحات فارغة كبيرة، إلى جانب اكتشاف شيء مجهول ملتصق بجدار المقبرة".

وكانت وزارة الآثار المصرية أعلنت في مارس/آذار الماضي، أنه "يتم داخل مقبرة آمون أعمال بحث واستكشافات، من الممكن أن تسفر عن واحد من أهم وأعظم الاكتشافات الأثرية في المقبرة التاريخية، استنادًا لفرضية نيكولاس ريفز عن وجود حجرة نفرتيتي داخل مقبرة الفرعون الذهبي.

المصدر : وكالة الأناضول