يتوقع أن يكون الهاجس الأمني حاضرا بقوة خلال مهرجان كان السينمائي، حيث سيحاط بإجراءات أمنية مشددة لن تكون ظاهرة للعيان حفاظا على الطابع الاحتفالي للمهرجان، في وقت لا تزال البلاد في حالة طوارئ بعد هجمات باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، التي أوقعت 130 قتيلا.

ووعد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف -الذي سيتفقد الترتيبات قبل افتتاح المهرجان في 11 مايو/أيار الحالي- بإحاطته "بتدابير أمنية على أعلى مستوى ممكن، في حين لا يزال التهديد الإرهابي ماثلا في الأذهان".

وبهدف إعداد قوات الشرطة لمواجهة الأسوأ المتمثل في هجوم محتمل، شهدت مدينة كان نهاية أبريل/نيسان الماضي محاكاة لهجوم عبر تفجير سيارة مفخخة أمام مدرسة تبعه وصول أربعة مسلحين إلى دار للسينما في قصر المهرجانات، حيث يوجد 180 شخصا لعبوا دور المشاهدين.

وقال رئيس البلدية إن مدينة كان التي تستقبل مليوني سائح كل سنة قررت وضع "خطة وقائية لحمايتها من الخطر الإرهابي" هي الأولى من نوعها في فرنسا، وسيتم الأسبوع المقبل بمناسبة المهرجان المحاط بتغطية إعلامية واسعة نشر قوة أمنية كبيرة ومدربة تحسبا لأي خطر.

وتم التحقق من أمن مواقع المهرجان الإلكترونية لتفادي القرصنة، وتمت مراقبة الشبكات الاجتماعية والدعوات إلى التجمع انطلاقا من باريس، وفرضت منطقة أمنية بحرية ومنع تحليق الطائرات المسيرة، كما فرضت رقابة على محاور الطرق الكبرى المؤدية إلى المدينة ومطار نيس الأقرب إلى كان.

ويتطلب ضمان أمن مهرجان كان من قوات الأمن تأمين كل الأنشطة والفعاليات على مدى 11 يوما، ومراقبة حشود ضخمة قد تمثل تهديدا لكبار الشخصيات والمشاهير الذين سيسيرون على السجاد الأحمر بحماية "طوق أمني محكم" حول مقر المهرجان ككل سنة.

وسيتولى نحو خمسمئة شخص حماية المقر من الداخل ومحيطه المباشر، تضاف إليهم قوى الأمن الوطنية والبلدية التي سيتم استنفارها لهذا الحدث.

المصدر : الفرنسية