عثر علماء آثار في العاصمة البريطانية لندن على بقايا من المسرح الذي شهد العروض الأولى لأعمال الكاتب البريطاني وليام شكسبير (1564-1616)، وهو ما من شأنه تغيير عدد من المفاهيم التي سادت طويلا بشأن ذلك المسرح.

ويعود ذلك المسرح الذي يعرف باسم كيرتن (الستارة) إلى القرن السادس عشر، وتبين من خلال أعمال التنقيب أنه كان مستطيلا وليس دائريا بالشكل الذي درجت عليها المسارح في ذلك الزمن.

ويشكل ذلك الاكتشاف مفاجأة كبيرة تخالف استنتاجات العديد من المؤرخين، وهو ما سيدفعهم لإعادة النظر في شكل مسرح الأديب الإنجليزي.

وتقول عالمة الآثار هيثر نايت إن هذا الاكتشاف سيساعد على فهم الطريقة التي كان يؤدي بها الممثلون أدوراهم انسجاما مع شكل المبنى وأسلوب المسرح.

كما توصل علماء الآثار إلى أن المبنى كان منزلا عاديا جرى استغلاله لعرض مسرحيات شكسبير وتحول مع مرور الزمن إلى مسرح.

وتشير أعمال التنقيب إلى أن آثار البناء تعود إلى عام 1590 ويبدو أنه دائريا لكن المسرح المستطيل (طوله 30 مترا وعرضه 22 مترا) أضيف إليه لاحقا وقربه صالة محاذية كانت تتسع لحوالي ألف مشاهد واقفين.

ويقول خبراء التنقيب إن ما عثروا عليه في هذا المبنى قد يكون أكثر آثار شكسبير اكتمالا. ويتوقع أن تتواصل أعمال التنقيب لمدة شهر كامل، وسيسمح للمهتمين بتنظيم زيارات في غمرة الاحتفالات الجارية في بريطانيا بالذكرى المئوية الرابعة لرحيل شكسبير.

المصدر : الجزيرة