رغم كل مساعي الاحتلال الإسرائيلي لطمس ذاكرة الفلسطينيين وخاصة في الأراضي التي احتلها عام 1948، يصر شباب مدينة يافا على إحياء كل ما من شأنه أن ينعش تلك الذاكرة ويبقي البعد العربي متقدا في العقل والوجدان.

وفي غمرة إحياء الذكرى الـ68 للنكبة، أحيت فرقة قرار اليافاوية ذكرى حفل غنائي لأم كلثوم في يافا قبل 81 عاما في مبنى "دار أوبرا المُغربي" بحي المنشية في المدينة.

في ظل عقود طويلة من الاحتلال، تحول ذلك الحي وذلك المبنى إلى أثر بعد عين وانتصب فوقهما كيان جديد اسمه تل أبيب، لكن أهل يافا يتذكرون جيلا بعد آخر ذلك المبنى وما يفيض به من صور ومشاعر.

ويقول أحد شبان يافا في حديث للجزيرة إن الاحتلال الإسرائيلي لن يفلح في طمس ذاكرة أهل المكان وإن تمكن من طمر البيوت والأحجار، قائلا إن "الذاكرة البشرية ما زالت موجودة وسنحاول إحياءها".

وعلى بعد أمتار قليلة من "مبنى أوبرا المُغربي"، الذي تحول إلى وشم في الذاكرة، احتضنت حيفا في مسرح السرايا العربي حفلا أحيت فيه فرقة قرار ذكرى تلك الزيارة البعيدة في الزمن لكنها قريبة في الوجدان، زيارة سيدة الطرب العربي للمدينة.

بهذه المبادرة تستعيد المدينة أجواء الزمن الجميل وذكرى أم كلثوم التي زارت فلسطين في أكثر من مناسبة وأحيت عروضا فنية في القدس ويافا وحيفا، وما شدت به من ألحان لفلسطين وللثورة وللحب. وهناك من يقول إنها اكتسبت لقب "كوكب الشرق" في مقهى الشرق في مدينة حيفا.

المصدر : الجزيرة