اختتمت بمدينة الصويرة (وسط المغرب) فعاليات مهرجان "كناوة.. موسيقى العالم" في دورته الـ19 التي قدمت فيها عروض موسيقية عالمية تستقي من الجذور الأفريقية وتم خلالها تكريم رائد المسرح المغربي الطيب الصديقي ابن المدينة الذي توفي في فبراير/شباط الماضي.

وشهدت سهرة الاختتام مساء أمس الأحد بالمنصة الرئيسية للمهرجان داخل أسوار مدينة الصويرة العتيقة تكريم الصديقي من طرف مؤسسي مجموعات "ناس الغيوان" و"جيل جيلالة" و"المشاهب"، المجموعات الشعبية "الأسطورية" التي أحدثت ثورة في الموسيقى المغربية في سبعينيات القرن الماضي

وعلى مدى أربعة أيام استمتع الجمهور بعروض موسيقية متنوعة لفنانين معروفين في عالم الموسيقى ذات الجذور الأفريقية كـ"كناوة" و"الجاز" و"البلوز"، من بينهم محمد كويو، وعبد السلام عليكان، وحميد القصري، وعازفو الجاز جيف بلارتريو، وراندي وانسطون، وجمال الدين طاكوما من الولايات المتحدة، إضافة إلى فرقة "سونغوي بلوز" من مالي.

لقطة من حفل افتتاح مهرجان كناوة.. موسيقى العالم بالصويرة (الأناضول)

وتميزت هذه الدورة من المهرجان بالاحتفاء بذكرى رمزين من رموز الموسيقى الأفريقية رحلا في أغسطس/آب الماضي، هما الفنان المغربي محمود غينيا، وعازف الطبل السنغالي دودو نداي روز.

كما شهدت أيام المهرجان تنظيم منتدى للنقاش عن "الدياسبورا" (الشتات) الأفريقية ناقش فيه عدد من الباحثين الإسهامات التي قدمها "الشتات" لفائدة أفريقيا والتحولات الجديدة المترتبة عليها، خصوصا التحولات الثقافية والفنية وتلك المرتبطة بالمرأة والشباب.

وسعت دورة هذه السنة من المهرجان إلى أن تكون عنوانا لإحياء الذاكرة والتقاليد والاحتفاء بالشباب وكناوة والجاز، كما مزجت بين ألوان موسيقية عالمية مختلفة.

وتحكي أغاني كناوة "قصة أقلية تمتل تراثا فريدا في العالم" هي معاناة "العبد" أثناء رحلته من بلده ومعاناته، والتي من خلالها تحاكي الإيقاعات الاحتفالية للقبائل الأفريقية، كما تروي حكاية تعايش العربي والأمازيغي والأفريقي المسلم على أرض المغرب.

وتقوم عروض فرق كناوة على الرقص على نغمات "الكنبري" (آلة عزف وترية) والطبول والقراقب (آلات عزف نحاسية)، فيما يرتدي أعضاؤها ألبسة بألوان فاقعة، وقبعات مرصعة بالأحجار.

المصدر : وكالة الأناضول