فازت أوكرانيا ممثلة في المغنية جمالة بجائزة الموسم الـ61 من مسابقة الأغنية الأوروبية المعروفة بـ "يوروفيجن" متفوقة بذلك على أستراليا وروسيا. وقد أثار كلمات الأغنية الفائزة جدلا لأنها تتطرق لمعاناة ترحيل تتار القرم على يد السوفيات.

وقد تميز الموسم الحالي لمسابقة الأغنية الأوروبية المقام بالعاصمة السويدية ستوكهولم بجرعة سياسية لافتة على خلاف العادة، فقد أثارت المغنية الأوكرانية جمالة (32 عاما) غضبا روسيا بسبب أغنيتها "1944" التي تناولت معاناة التتار إبان الحكم السوفياتي، والذين تعرضوا إبان الحرب العالمية الثانية للترحيل القسري من ديارهم بـشبه جزيرة القرم جنوبي أوكرانيا إلى وسط آسيا.

ويقول جزء من الأغنية الفائزة "عندما يأتي الغرباء.. يأتون إلى بيتك .. يقتلونكم جميعا.. ويقولون إنهم غير مذنبين". وتقول جمالة وهي تترية الأصل "أشعر أنني أكثر قوة بعد أداء هذه الأغنية.. غنيت من أجل أوكرانيا ومن أجل القرم، كان من الواجب أن أتحدث عما يعانيه الناس في أوكرانيا والقرم".

وحصلت أغنية جمالة على 534 نقطة عقب تصويت هيئة التحكيم وجمهور مشاهدي التلفزيون بأوروبا. وقد تنافست جمالة مع 25 متسابقا ومتسابقة بلغوا نهائيات إحدى أكبر المسابقات الغنائية في العالم.

جمالة: كان من الواجب أن أتحدث عما يعانيه الناس في أوكرانيا والقرم (الأوروبية)

غضب روسي
وقد أثارت كلمات الأغنية حفيظة نقاد روس رأوا فيها مساسا برمز سياسي روسي من وزن جوزيف ستالين الذي تم في عهده ترحيل مسلمي القرم، غير أن اللجنة المنظمة لمسابقة يوروفيزيون وافقت على أداء الأغنية لأنها لا تحمل دلالات سياسية صريحة.

ويقول ديف غودمان المتحدث باسم الجهة المنظمة وهي اتحاد الإذاعات الأوروبية "الأغنية الأوكرانية نالت موافقة اللجنة المنظمة للمسابقة.. الأغنية تتناول حدثا تاريخيا وكلماتها ليست سياسية".

ومنذ انطلاق مسابقة الأغنية الأوروبية عام 1956، يضع المنظمون قيودا صارمة تمنع إقحام السياسة بأي شكل كان على مسرح أريد أن يكون خالصا للفن، ولكن شيئا ما هذا الموسم دفع بالسياسة إلى مسرح المسابقة وأيقظ جراح تاريخ علاقة روسيا بتتار القرم.

المصدر : وكالات,الجزيرة